خفض البنك المركزي الأسترالي، اليوم الثلاثاء، سعر الفائدة الرئيسي على الأموال النقدية بمقدار 25 نقطة أساس، ليستقر عند 3.60%، وهو أدنى مستوى له منذ عامين، في خطوة تهدف إلى دعم الاقتصاد وسط تباطؤ التضخم وتراجع سوق العمل، مع الإبقاء على نهج حذر تجاه أي تيسير إضافي.
وأوضح مجلس إدارة البنك، في ختام اجتماعه الذي استمر يومين، أن البيانات المحدثة تشير إلى تراجع التضخم الأساسي تدريجيًا نحو منتصف النطاق المستهدف بين 2% و3%، مشيرًا إلى أن هذا الاتجاه، إلى جانب ضعف طفيف في سوق العمل، يبرر مزيدًا من التيسير النقدي.
وأشار البيان إلى أن قرار الخفض جاء بالإجماع بعد انقسام نادر بين صانعي السياسة في يوليو الماضي، حين أبقى البنك على الفائدة دون تغيير رغم مؤشرات تباطؤ التضخم وارتفاع البطالة إلى 4.3%، مقارنة بـ4.1% في الشهر السابق.
وفي الأسواق، ظل الدولار الأسترالي شبه مستقر عند 0.6508 دولار أميركي، فيما استقرت السندات الحكومية لأجل ثلاث سنوات عند 96.60 نقطة، بينما أظهرت عقود المقايضات احتمالا بنسبة 34% فقط لخفض جديد في سبتمبر، مع تسعير خفض شبه مؤكد في نوفمبر المقبل.
وبيّن خبراء اقتصاديون أن الانخفاض الحالي في التضخم، والذي بلغ 2.1% في الربع الثاني، إلى جانب ارتفاع البطالة، يعزز مبررات خفض الفائدة، في حين بدأت آثار التخفيضات السابقة في فبراير ومايو تنعكس على الاقتصاد من خلال تحسن الإنفاق الاستهلاكي بدعم من انخفاض الأسعار والتخفيضات الضريبية.
وتتوقع مؤسسات بحثية، منها «أوكسفورد إيكونوميكس أستراليا»، أن يقدم المركزي الأسترالي على خفض جديد في نوفمبر، وربما آخر في فبراير المقبل، مع استمرار الحذر في اتخاذ القرارات وربط أي خطوات إضافية بصدور بيانات التضخم الدورية.
وعلى الصعيد الدولي، تزامن القرار مع تحسن نسبي في الأجواء الاقتصادية العالمية، بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديد هدنة الرسوم الجمركية مع الصين لمدة 90 يومًا، متجنبًا فرض رسوم جديدة مرتفعة على البضائع الصينية.

