في اقتراح يبدو أقرب إلى الخيال العلمي، كشف عالم فيزياء فلكية عن خطة طموحة لإرسال مركبة فضائية لا يزيد حجمها عن مشبك ورق لاستكشاف أقرب ثقب أسود من الأرض.
ووفقًا للدراسة المنشورة في مجلة “iScience”، يمكن لهذه المركبة النانوية، المدفوعة بأشعة ليزر قوية من الأرض، أن تصل إلى وجهتها خلال القرن المقبل، مما قد يغير فهمنا لقوانين الفيزياء.
مهمة طموحة لتحدي قوانين الفيزياء
قدم كوزيمو بامبي، عالم الفيزياء الفلكية بجامعة فودان في شنغهاي، هذا المخطط الجريء كوسيلة لاختبار نظريات آينشتاين في بيئة الجاذبية القصوى للثقوب السوداء.
وقال بامبي: “قد يبدو الأمر جنونيًا، لكن الناس قالوا سابقًا إننا لن نتمكن أبدًا من رصد موجات الجاذبية أو تصوير ظلال الثقوب السوداء، وقد فعلنا ذلك”.
تحديات عملاقة أمام الحلم الفضائي
تعتمد الخطة على تقنيات غير موجودة حاليًا وتواجه تحديين رئيسيين:
– العثور على الهدف: أقرب ثقب أسود معروف حاليًا يبعد 1500 سنة ضوئية، وهي مسافة بعيدة جدًا. تنجح المهمة فقط إذا تم اكتشاف ثقب أسود “قريب” في نطاق 25 سنة ضوئية، وهو أمر يأمل بامبي أن يتحقق خلال العقد المقبل بفضل تقنيات الرصد الجديدة.
– الوصول إلى الهدف: يقترح بامبي استخدام مركبة نانوية بوزن غرام واحد مزودة بشراع ضوئي مساحته 10 أمتار مربعة.
سيتم دفع هذه المركبة بواسطة أشعة ليزر قوية من الأرض لتصل سرعتها إلى ثلث سرعة الضوء، مما يسمح لها بقطع المسافة في حوالي 70 عامًا.
تكلفة باهظة ومستقبل واعد
يعترف بامبي بأن تكلفة طاقة الليزر وحدها قد تتجاوز اليوم تريليون دولار، وأن التقنيات اللازمة غير متوفرة بعد. ولكنه يصر على أن التخطيط للمستقبل أمر ضروري، مضيفًا: “لا نملك التكنولوجيا الآن، لكن قد نمتلكها في غضون 20 أو 30 عامًا”.

