كشفت مجلة “Nature Communications” أن فريقاً بحثياً من جامعة كورنيل الأمريكية طور تقنية طبية جديدة قد تُحدث تحولاً في علاج مرض السكري من النوع الأول، من خلال غرسة صغيرة تُزرع داخل الجسم لتزويد الخلايا المنتجة للإنسولين بالأكسجين وحمايتها من هجمات الجهاز المناعي.
ويعاني مرضى السكري من النوع الأول من هجوم جهاز المناعة على الخلايا المنتجة للإنسولين في البنكرياس، ما يؤدي إلى نقص الهرمون الحيوي ويمنع وصول الغلوكوز إلى العضلات والأنسجة، مسبّباً مضاعفات صحية خطيرة.
ورغم أن الحقن اليومية أو مضخات الإنسولين تُعد الوسيلة الأكثر شيوعاً للسيطرة على المرض حالياً، إلا أنها لا تمنع آثاره طويلة المدى، وهو ما دفع الباحثين للبحث عن بدائل أكثر فاعلية.
التقنية الجديدة تعتمد على غرسة ذات تصميم حلقي تحتوي على الخلايا المنتجة للإنسولين، وفي مركزها مولّد أكسجين كهروكيميائي صغير بحجم العملة المعدنية. وتغلف الكبسولة من الخارج بطبقة واقية تمنع هجمات الجهاز المناعي، بينما يتيح الغشاء الداخلي مرور الأكسجين والمواد المغذية.
وبحسب الفريق العلمي، فإن محاولات سابقة لتطوير غرسات مشابهة لم تنجح في حماية الخلايا من الموت السريع بسبب نقص الأكسجين، إلا أن التصميم الجديد تمكن من تجاوز هذه العقبة.
وقد أظهرت التجارب على فئران المختبر نجاحاً في الحفاظ على نشاط الخلايا لفترة أطول، مما يعزز الآمال بإمكانية توفير تحكم أكثر دقة في مستويات سكر الدم لملايين المرضى في المستقبل.

