أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، أن رئيس الأركان إيال زامير وافق على “الفكرة المركزية” لخطة الهجوم على غزة، فيما تحدّثت حركة حماس عن “عمليات توغل” إسرائيلية في المدينة التي ترزح منذ أيام تحت قصف عنيف ومتواصل.
وأفاد شهود الأربعاء بتعرّض مدينة غزة لغارات عنيفة وبتوغل دبابات إسرائيلية وبسماع دويّ انفجارات قوية ناجمة عن قيام الجيش بنسف عدد من المنازل في منطقتي تل الهوى والزيتون في المدينة.
ووفق الدفاع المدني في قطاع غزة، فإن 75 شخصا على الأقل، بينهم عدد من الأطفال، قتلوا بنيران إسرائيلية في مختلف أنحاء قطاع غزة الأربعاء، بينهم 34 على الأقل من منتظري المساعدات الإنسانية وخمسة من أفراد عائلة واحدة قضوا في قصف إسرائيلي على خان يونس.
وقال المدير العام للمكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة إسماعيل الثوابتة إن الجيش الإسرائيلي “ينفذ عمليات توغل عدوانية في مدينة غزة، لا سيما في حي الزيتون ومحيط جنوب تل الهوى قرب ما يُعرف بمنطقة نتساريم، مصحوبة بعمليات قصف بالأحزمة النارية ونسف منازل على رؤوس ساكنيها كثّفها هذا الأسبوع”.
ووصف ذلك بأنه “تصعيد خطير يهدف إلى فرض واقع ميداني بالقوة عبر سياسة الأرض المحروقة والتدمير الشامل للممتلكات المدنية”.
من جهته، قال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه خلال اجتماع لرئاسة الأركان وقادة أمنيين وعسكريين، تمت “المصادقة على الفكرة المركزية للخطة الخاصة بالخطوات المقبلة في قطاع غزة، وذلك وفقا لتوجيهات المستوى السياسي”.
وأقرّ المجلس الوزاري الأمني الجمعة خطة للسيطرة على مدينة غزة والمرحلة المقبلة من الحرب في القطاع الفلسطيني. وتحدّثت تقارير عن خلافات بين رئيس أركان الجيش ورئيس الحكومة بنيامين نتانياهو حول الخطة.
ولم تعلن الحكومة موعدا محدّدا لبدء تنفيذ خطتها، لكنّ القصف الإسرائيلي تكثّف على المدينة خلال اليومين الماضيين، لا سيّما على حيّ الزيتون في جنوب شرق غزة، وفق شهود والدفاع المدني الذي يقوم بأعمال نقل القتلى والمصابين الى المستشفيات.
ويأتي بيان جيش الاحتلال الأربعاء بعد ساعات من إعلان حركة حماس أن وفدا قياديا منها وصل إلى القاهرة لإجراء مباحثات مع المسؤولين المصريين حول اقتراح جديد لوقف إطلاق النار في القطاع الذي يشهد حربا مدمّرة بين إسرائيل والحركة الفلسطينية منذ 22 شهرا.
وأدانت مصر مساء الأربعاء ما أثير ببعض وسائل الإعلام الإسرائيلية حول ما يسمى بـ”إسرائيل الكبرى” وطالبت الدولة العبرية “بإيضاحات لذلك في ظل ما يعكسه هذا الأمر من إثارة لعدم الاستقرار وتوجه رافض لتبني خيار السلام بالمنطقة والإصرار على التصعيد”.

