وقعت الهيئة السعودية للموانئ (موانئ) اتفاقية مع الشركة الوطنية لخزانات وأنابيب البترول والبتروكيماويات (بتروتانك) لإنشاء مركز تموين بحري متكامل في ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع.
ويمثل هذا المركز المتطور لتزويد السفن بالوقود خطوة مهمة لدعم تطوير البنية التحتية البحرية وقطاع الرحلات البحرية في المملكة، لا سيما في ينبع، الوجهة السياحية المتنامية التي تحتضن معالم تاريخية وثقافية بارزة.
وسيتم تطوير المنشأة، التي تبلغ مساحتها 110,700 متر مربع، باستثمار يصل إلى 133 مليون دولار على مدار خطة استثمارية تمتد 20 عامًا. وستوفر خدمات تخزين الوقود وتموين السفن لتلبية الزيادة المتوقعة في حركة السفن، بما يتماشى مع استراتيجية المملكة لتعزيز تنافسية الموانئ وجذب المزيد من السفن، بما في ذلك سفن الرحلات البحرية، على ساحل البحر الأحمر.
ويأتي هذا المشروع ضمن الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية التي تهدف إلى استثمار أكثر من 266.7 مليار دولار أمريكي بحلول 2030 لتحويل المملكة إلى مركز لوجستي عالمي رئيسي. وتعد تطوير البنية التحتية للوقود والمنتجات النفطية أساسيًا لضمان خدمات لوجستية موثوقة واستيعاب تدفقات الشحن البحرية الإقليمية والدولية المتزايدة.
وتعتبر ينبع مركزًا صناعيًا رئيسيًا على ساحل البحر الأحمر، ويضم الميناء 34 رصيفًا و10 محطات، ويستوعب سنويًا ما يصل إلى 210 ملايين طن من البضائع، بما في ذلك البترول والمنتجات المكررة. كما توفر المدينة تجربة فريدة لركاب السفن السياحية، من الموانئ القديمة ومواقع الحج التاريخية، إلى الآثار الأثرية في ينبع النخل، والأسواق التقليدية في البلدة القديمة، ومقر إقامة تي. إي. لورانس السابق.
وتسعى المملكة من خلال تعزيز البنية التحتية البحرية في الموانئ الرئيسية على البحر الأحمر إلى زيادة حصتها من حركة الشحن والرحلات البحرية الدولية، وتعزيز دورها كمحور استراتيجي يربط بين أوروبا وآسيا وأفريقيا ضمن خطط رؤية السعودية 2030.

