الدكتور محمد عادل بسيوني – أخصائي أول جراحة الأنف والأذن والحنجرة وأورام الرأس والعنق
تصاب الكثير من النساء أثناء الحمل بأعراض انسداد الأنف أو سيلانه أو العطاس المتكرر، رغم عدم إصابتهن سابقًا بالحساسية الموسمية أو الزكام.
وهذه الحالة تُعرف طبيًا باسم التهاب الأنف للحامل أو Pregnancy Rhinitis، وهي حالة شائعة لكنها غالبًا لا تُسبب انزعاجًا يؤثر على النوم ونوعية الحياة.
ويُعتقد أن السبب الرئيسي لهذه الأعراض هو التغيرات الهرمونية التي تحدث أثناء الحمل مثل زيادة هرمون الإستروجين، مما يؤدي إلى زيادة تدفق الدم إلى الأغشية المخاطية المبطنة للأنف وزيادة إفراز المخاط.
الأعراض المميزة
– انسداد أو احتقان الأنف المستمر
– سيلان إفرازات مائية
– عطاس متكرر
– أحيانًا صداع أو إحساس بثقل في الوجه
تبدأ الأعراض غالبًا في الثلث الثاني أو الثالث من الحمل، وتختفي تلقائيًا بعد الولادة بفترة قصيرة.
التشخيص
يُشخّص الطبيب الحالة بعد استبعاد الأسباب الأخرى مثل نزلات البرد، التهاب الجيوب الأنفية، أو الحساسية المزمنة، ولا توجد فحوص خاصة، لكن القصة المرضية والفحص السريري يكفيان عادةً.
والهدف من العلاج والتعامل مع الحالة هو تخفيف الأعراض مع ضمان سلامة الأم والجنين.
النصائح المفيدة
– استخدام المحاليل الملحية لغسل الأنف بانتظام
– النوم على وسادة مرتفعة لتقليل الاحتقان
– الحفاظ على رطوبة الجو باستخدام أجهزة الترطيب
– ممارسة نشاط بدني معتدل لتحسين الدورة الدموية
وفي بعض الحالات، قد يصف الطبيب بخاخات أنفية آمنة أثناء الحمل، لكن يجب تجنب الأدوية دون استشارة طبية.
أخيرًا، لا شك أن التهاب الأنف أثناء الحمل أمر مزعج لكنه مؤقت وغير خطير، والوعي بهذه الحالة وتطبيق النصائح البسيطة يساعدان الحامل على تخطي هذه المرحلة براحة أكبر حتى الولادة.

