رفعت ولاية لويزيانا الأميركية دعوى قضائية ضد منصة الألعاب الإلكترونية الشهيرة “روبلوكس”، متهمة إياها بتسهيل استغلال الأطفال ونشر مواد ضارة، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً حول مسؤولية المنصات الرقمية عن حماية القاصرين.
وقالت المدعية العامة للولاية، ليز موريل، في بيان رسمي، إن المنصة “غارقة في المحتوى المؤذي والمتحرشين بالأطفال، لأنها تضع زيادة عدد المستخدمين والأرباح فوق سلامة الصغار”.
وأشارت الدعوى إلى أن “روبلوكس” تقصّر عمداً في فرض ضوابط السلامة الأساسية، رغم أن عدد مستخدميها يتجاوز 82 مليون شخص يومياً، يشكّل القُصّر أكثر من نصفهم.
من جهتها، سارعت الشركة إلى نفي هذه الاتهامات، ووصفتها بأنها “غير صحيحة”، مؤكدة أنها تعمل بشكل متواصل على تعزيز بيئة رقمية آمنة.
وأضافت في بيانها: “لا يوجد نظام مثالي، والجهات الخبيثة تحاول دائماً التكيف لتفادي الرقابة، لكننا نستثمر باستمرار في أدوات الحماية والتقنيات المتطورة لحماية مستخدمينا”.
وتجدر الإشارة إلى أن “روبلوكس”، التي تأسست عام 2004 في وادي السيليكون، تُعد من أبرز منصات الألعاب والإبداع الرقمي للأطفال، إذ تتيح للمستخدمين تصميم تجارب افتراضية تفاعلية ومشاركتها.
وكانت المنصة قد أطلقت العام الماضي تحديثات جديدة لتعزيز السلامة، شملت أدوات رقابة أبوية عن بُعد وتقييداً أكبر لميزات التواصل للأطفال دون 13 عاماً، وهي إجراءات رحّب بها معهد سلامة الأسرة على الإنترنت في حينه، واعتبرها “خطوة مهمة نحو بيئة رقمية أكثر أماناً”.

