كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون من جامعة ولاية داكوتا الجنوبية بالولايات المتحدة أن تناول اللحوم الحمراء بشكل صحي يمكن أن يعزز الصحة النفسية، مع انخفاض خطر الإصابة بالاكتئاب واضطراب ما بعد الصدمة والاضطراب ثنائي القطب.
وقال ساميتينجايا داكال، الأستاذ المساعد في كلية الصحة والعلوم الإنسانية بالجامعة، إن تضمين اللحوم الحمراء في نظام غذائي عالي الجودة يُحسّن من كفاية العناصر الغذائية المرتبطة بالصحة النفسية، ويعزز التنوع الميكروبي في الأمعاء، وهو ما ينعكس إيجاباً على الصحة النفسية.
وأضاف داكال أن الرسالة العامة للصحة لا ينبغي أن تركز على الامتناع التام عن اللحوم، بل على بناء نظام غذائي متوازن يشمل اللحوم الحمراء قليلة الدهون.
وأظهرت نتائج الدراسة، التي تم عرضها خلال مؤتمر “التغذية 2025” في أورلاندو، أن الأشخاص الذين اتبعوا أنظمة غذائية عالية الجودة، بغض النظر عن استهلاك اللحوم الحمراء، حافظوا على وزن صحي، وتمتعوا بصحة ميكروبية أفضل في الأمعاء، ما ارتبط بتحسين مؤشرات الصحة النفسية.
واستخدم الباحثون بيانات من مشروع الأمعاء الأمريكي لدراسة ميكروبيوم الأمعاء لدى البشر، حيث قسّموا 4915 مشاركاً إلى أربع مجموعات بناءً على أنظمتهم الغذائية واستهلاكهم للحوم الحمراء. كما استُخدم مؤشر التغذية الصحية التابع لوزارة الزراعة الأميركية لتقييم جودة الأنظمة الغذائية لكل فرد على مقياس من 0 إلى 100.
وأشار داكال إلى أن مستهلكي اللحوم الحمراء ضمن نظام صحي حصلوا على فوائد غذائية متعددة، بما في ذلك تلبية احتياجاتهم من الزنك والسيلينيوم وفيتامين ب12 والكولين، وهي عناصر أساسية لصحة الدماغ. وأكد أن التركيز على النمط الغذائي العام يمثل أداة أقوى للحفاظ على الصحة على المدى الطويل مقارنة بالامتناع التام عن أطعمة معينة.

