كشفت دراسات حديثة أن الأشخاص الذين تجاوزوا المائة عام، والمعروفون بالمعمرين، يتمتعون بصحة أفضل ويواجهون الأمراض بمعدل أبطأ مقارنةً بمن يعيشون حياة أقصر.
وأظهرت دراسة سويدية نشرت في مجلة جيرو ساينس أن المعمرين كانوا أقل عرضة لمختلف الأمراض طوال حياتهم، باستثناء كسور الورك، ما يشير إلى قدرتهم على تأجيل أو تجنب معظم الأمراض المرتبطة بالتقدم في السن.
وأوضحت دراسة لاحقة نُشرت في أغسطس 2025 بمجلة ذا لانسيت أن تراكم الأمراض لدى المعمرين يحدث بوتيرة أبطأ، كما أنهم أقل إصابة بالأمراض المتزامنة.
ورغم شيوع أمراض القلب والأوعية الدموية بينهم، إلا أنها شكلت عبئاً أقل مقارنة بمن لم يبلغوا المائة. بالمقابل، لوحظ ارتفاع الإصابة بالأورام الخبيثة، بينما كانت الحالات العصبية والنفسية أقل انتشاراً.
وأشارت الدكتورة ماسي ب. سميث، متخصصة في علم الشيخوخة، إلى أن المعمرين كانوا غالباً “تقليديين” في نمط حياتهم، متجنبين المواد الحافظة والملونات الصناعية، ومعتمدين على العلاجات الطبيعية والأغذية العضوية.
كما أن قلة تعرضهم للتكنولوجيا والاتصالات الحديثة ساهمت في خفض مستويات التوتر لديهم، ما انعكس إيجاباً على طول عمرهم وصحتهم النفسية.
وأكدت سميث أن القرارات الصحية المتخذة في سن مبكرة، مثل اتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني، وإدارة التوتر، والتواصل الاجتماعي، والحصول على النوم الكافي، تساعد على تقليل مضاعفات الأمراض المزمنة وتحسن جودة الحياة مع التقدم في السن.
وأضافت: “الالتزام بأسلوب حياة صحي منذ الصغر يحدد كيف ستعيش حياتك عند الكبر، سواءً كنت مستقلاً أو معتمداً على الآخرين”.

