يقف مئات من سائقي شاحنات المساعدات عاجزين في الصحراء المصرية عند معبر رفح، عالقين لأيام بسبب القيود الإسرائيلية التي لا تسمح إلا بمرور عدد ضئيل من الشاحنات إلى قطاع غزة، مما يفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع الذي يعاني من مجاعة وشيكة.
ووفقًا لما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية عن أربعة من مسؤولي الأمم المتحدة وعمال إغاثة، تواصل إسرائيل منع دخول معدات طبية ومواد إيواء وأجزاء أساسية للبنية التحتية للمياه، بحجة أنها “مزدوجة الاستخدام” أو لوجود عيوب طفيفة في التغليف.
وقد أفاد عاملون في المجال الإنساني بأن شحنات حيوية، مثل أسرة العناية المركزة، رُفضت لأن إحدى منصاتها النقالة كانت بلاستيكية وليست خشبية، بينما تُركت عشرات من أسطوانات الأكسجين والكراسي المتحركة في المستودعات بعد رفض إدخالها.
ومن جهته، قال سائق الشاحنة المصري محمود الشيخ إنه ينتظر منذ 13 يومًا، مشيرًا إلى أنه “بالأمس، أعيدت 300 شاحنة ولم يسمح إلا بدخول 35”.
ووصف وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي الوضع بأنه “تجويع ممنهج”، مؤكدًا أن أكثر من 5000 شاحنة تنتظر عند الحدود. ونفت وكالة “كوجات” الإسرائيلية الأسبوع الماضي عرقلة المساعدات، واتهمت حماس باستغلالها لأغراض عسكرية.
في المقابل، حذرت منظمة أطباء بلا حدود من أن هذه القيود تكلف أرواحًا، حيث تمنع دخول أدوات أساسية مثل المشارط والمثبتات الخارجية، مما يعرض المصابين لخطر فقدان أطرافهم.

