ياسمين صبحي – أخصائية التخاطب وتعديل السلوك
يعد تعنيف الأطفال أمام أقرانهم من أسوأ أشكال الإيذاء النفسي، لما له من أثر مضاعف على الطفل، حيث يجمع بين الأذى النفسي الناتج عن التعنيف ذاته، والإذلال العلني الذي يؤدي إلى الإحراج وفقدان الكرامة.
الأضرار النفسية والسلوكية
انعدام الثقة بالنفس: يشعر الطفل بالإهانة والدونية مقارنة بأقرانه، ما يفقده ثقته بنفسه تدريجيًا.
الخجل والانطواء: قد يتجنب الطفل التفاعل الاجتماعي خشية التعرض للإحراج مرة أخرى.
الخوف الدائم من الخطأ: يتولد لدى الطفل خوفًا مرضيًا من الوقوع في الخطأ أو مخالفة الأوامر، فيكف عن التجربة أو الإبداع.
العدوانية أو التمرد: بعض الأطفال يستجيبون للتعنيف برد فعل عكسي يتمثل في العناد، أو إيذاء الآخرين.
تثبيت صورة سلبية عن الذات: يتبنى الطفل نظرة سلبية عن نفسه مثل: “أنا غبي”، “أنا سيئ”، مما يضر بهويته الشخصية مستقبلاً.
الأضرار الاجتماعية
التنمر من قبل الأقران: عندما يعنف الطفل أمام زملائه، وقد يصبح هدفًا للسخرية أو التنمر لاحقًا.
ضعف العلاقات الاجتماعية: يشعر الطفل بالخجل والعار، ما يدفعه للعزلة وتجنّب الآخرين.
فقدان احترام الأقران له: وقد يُنظر إليه كـ”ضعيف” أو “فاشل”، مما يؤثر على مكانته ضمن مجموعته.
الأثر التربوي العكسي
فقدان احترام الطفل للمُربي (الوالد أو المعلم) حيث الطفل يرى من يوبّخه أمام الآخرين كخصم لا كمصدر أمان أو توجيه.
ضعف القدرة على التعلم، لأن البيئة القائمة على التهديد والإحراج تُعيق التعلم وتطوّر التفكير النقدي.
تشويه مفهوم التربية والانضباط، حيث يعتقد الطفل أن الإهانة والإذلال وسيلة طبيعية للتربية، وقد يُمارسها لاحقًا على غيره.
البدائل الصحية
– توجيه الطفل بهدوء وسرية.
– تعزيز السلوك الإيجابي لدى الأطفال بدلاً من التركيز على الجانب السلبي.
– بناء علاقة ثقة واحترام بين الطفل والمربي.

