يعاني بعض الأشخاص من شعور بالوخز كالإبر في الأصابع. فعلام يدل ذلك؟
للإجابة عن هذا السؤال، قالت الجمعية الألمانية لعلم الأوعية الدموية إن الشعور بوخز كالإبر في الأصابع له أسباب عدة، منها ما هو بسيط مثل وجود جسم غريب (شظايا) في الإصبع أو النقص فيتامينات، لا سيما فيتامين B12.
وأضافت الجمعية أن سبب الشعور بوخز كالإبر في الأصابع قد يكمن في اضطرابات الدورة الدموية، والتي تحدث في الطقس البارد أو في حالات معينة مثل ما يعرف بمتلازمة رينود، والتي عادةً ما تحدث في أصابع اليدين أو القدمين وتتسبب في تحولها إلى بيضاء اللون وشفافة بسبب انقباض الأوعية الدموية مؤقتا، ولكنها قد تصبح أحيانا متيبسة وخدرة أيضا، وقد يكون الألم أو الأحاسيس المزعجة مثل الوخز من بين الأعراض أيضا.
وقد تكون التهابات المفاصل والأوتار سببا في الشعور بوخز كالإبر في الأصابع.
كما قد يرجع سبب الشعور بوخز كالإبر في الأصابع إلى تهيج الأعصاب كما هو الحال فيما يعرف بمتلازمة النفق الرسغي، وفيها يكون العصب المتوسط منضغطا في الرسغ، مما قد يسبب ألما طاعنا، بالإضافة إلى وخز وتنميل في الأصابع.
ويشمل التهيج العصبي أيضا ما يعرف بمتلازمة الأخدود الزندي؛ حيث إن تهيج العصب الزندي في منطقة الكوع قد يؤدي إلى اضطرابات حسية وألم طاعن في الخنصر والبنصر.
وشددت الجمعية على ضرورة استشارة الطبيب في حالة استمرار الشعور بوخز كالإبر في الأصابع لفترة طويلة أو تفاقم أو كان مصحوبا بأعراض أخرى مثل التنميل والتورم الكبير.
وأشارت الجمعية إلى أن علاج الشعور بوخز كالإبر في الأصابع يعتمد على السبب؛ فإذا كانت مشاكل الدورة الدموية هي السبب، فينبغي الحفاظ على دفء الأصابع وتجنب التوتر أو التدخين؛ لأن ذلك قد يزيد من انقباض الأوعية الدموية.
وفي حالة التهاب المفاصل أو التهاب الأوتار، يتم اللجوء إلى الأدوية المضادة للالتهابات أو حقن الكورتيزون.
أما في حالات تهيج العصب مثل متلازمة النفق الرسغي، فيمكن أن تساعد الراحة واستخدام جبائر المعصم الخاصة في تخفيف الأعراض. وفي بعض الحالات يتم أيضا اللجوء إلى العلاج الطبيعي لتخفيف الضغط على العصب. كما يمكن استخدام الأدوية المضادة للالتهابات، مثل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية لتقليل الألم والالتهاب. وفي حالات إصابة العصب، قد تكون الجراحة ضرورية لتخفيف الضغط على العصب المصاب.

