أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إدارته ستفرض قريبًا رسومًا جمركية على واردات الأثاث، بعد انتهاء تحقيق استمر 50 يومًا حول سوق الأثاث في البلاد.
ترامب كشف القرار عبر منشور على منصته “تروث سوشيال”، مؤكدًا أن هذه الخطوة ستساهم في إعادة صناعة الأثاث إلى ولايات مثل كارولاينا الشمالية والجنوبية وميتشيغان، وهي مناطق تاريخيًا مرتبطة بالإنتاج المحلي.
تُعرف ولاية كارولاينا الشمالية بلقب “عاصمة الأثاث العالمية” بفضل غابات الأبلاش التي وفرت أخشابًا عالية الجودة، كما تضم شركات بارزة مثل Ashley Furniture وLexington Home Brands.
التحقيق ركّز على الواردات القادمة من عدة دول، لكن تأثيره الأكبر سيكون على الصين وفيتنام، اللتين تمثلان نحو 60% من واردات الأثاث إلى الولايات المتحدة.
الرسوم الجديدة تأتي استمرارًا لنهج ترامب في فرض تعريفات جمركية لحماية الصناعات المحلية، كما حصل سابقًا مع قطاعات المعادن والسيارات والأدوية.
ورغم أن معظم الواردات الأجنبية تخضع أصلًا لتعريفات تصل إلى 10%، فإن فيتنام تواجه رسومًا أعلى تصل إلى 20%، وقد تصل إلى 40% للبضائع العابرة عبرها. أما الصين فتمتعت مؤقتًا بوقف عند 10%، بعد أن كانت معرضة لرسوم تصل إلى 125%.
ردة فعل السوق جاءت سريعة؛ إذ سجلت أسهم شركات التجزئة تراجعًا ملحوظًا. فقد انخفض سهم Wayfair بنسبة 3.8% إلى 74.03 دولارًا، فيما تراجعت Williams-Sonoma بـ 3.1% وRH بأكثر من 5.5%.
في المقابل، ارتفعت أسهم الشركة الأمريكية La-Z Boy بنسبة طفيفة بلغت 2.08%، إذ يرى المستثمرون أن المنتجين المحليين قد يستفيدون من القرار.
تزامن الإعلان مع أزمة يعانيها قطاع الأثاث الأمريكي؛ إذ تراجعت مبيعات المنازل، ما قلل الطلب على الأثاث الجديد، إضافة إلى أن التضخم المرتفع جعل المستهلكين أكثر حذرًا في إنفاقهم.
وبينما يراهن ترامب على أن الرسوم ستعيد الحياة لصناعة الأثاث الأمريكية، يرى خبراء أن القرار قد يرفع أسعار المنتجات للمستهلك النهائي، ويختبر قدرة السوق على التوازن بين حماية الإنتاج المحلي وتجنب التضخم الإضافي.

