أثار تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية بولاية إيلينويز، بعدما كشف عن خطط للرئيس الأميركي دونالد ترامب لنشر قوات من الحرس الوطني في مدينة شيكاغو، على غرار ما جرى في العاصمة واشنطن.
وبحسب التقرير، يدرس البنتاغون سيناريوهات تتضمن إرسال عدة آلاف من الجنود إلى شوارع شيكاغو مطلع الشهر المقبل، في إطار حملة موسعة يقول ترامب إنها تهدف إلى التصدي للجريمة والتشرد والهجرة غير النظامية.
نائبة حاكم الولاية، جوليانا ستراتون، انتقدت بشدة ما ورد في التقرير، وقالت إن الرئيس “على استعداد لإشاعة الفوضى من أجل مكاسب سياسية، بغض النظر عمّن يتضرر”، مؤكدة أن معدلات الجريمة في المدينة تشهد تراجعًا ملموسًا.
أما حاكم إيلينويز جي. بي. بريتزكر فأوضح أن حكومته لم تتلق أي تواصل رسمي من البيت الأبيض بشأن الخطة، مشددًا على أنه “لا يوجد أي طارئ يبرر تدخل القوات الفيدرالية”، ومتهمًا ترامب بمحاولة “تصنيع أزمة وتسييس الجيش”.
رئيس بلدية شيكاغو براندون جونسون ذهب في الاتجاه نفسه، إذ قال إن “المدينة ليست كما يحاول البيت الأبيض تصويرها”، لافتًا إلى أن الحل لن يأتي عبر “عسكرة الشوارع”، بل من خلال تعزيز مبادرات الأمن المجتمعي والدعم الاجتماعي.
في المقابل، أعلن ترامب من المكتب البيضاوي أن “شيكاغو ستكون المحطة التالية بعد واشنطن”، واصفًا المدينة بأنها “فوضى” وسكانها “يصرخون طلبًا للمساعدة”، متعهدًا بـ”تسوية الأمور هناك ثم الانتقال إلى نيويورك”.
ورغم تلك التصريحات، أظهرت بيانات رسمية لشرطة شيكاغو انخفاضًا في معدلات الجريمة خلال العام الحالي، حيث تراجعت الجريمة العامة بنسبة 13%، والجرائم العنيفة بنسبة 23%، وجرائم الممتلكات بنسبة 11%.
ويرى مراقبون أن لجوء ترامب المتكرر إلى الحرس الوطني قد يفتح الباب لمعركة سياسية وقانونية جديدة، خصوصًا مع رفض سلطات الولاية والمدينة أي خطوة من هذا النوع.

