تستعد شركة سبيس إكس الأمريكية، المملوكة لإيلون ماسك، لإجراء اختبار جديد لصاروخها العملاق “ستارشيب” يوم الأحد، في إطار سعيها لتجاوز سلسلة من الإخفاقات التي ألقت بظلالها على مستقبل المشروع الطموح الهادف إلى استعمار المريخ.
ومن المقرر أن ينطلق الصاروخ من قاعدة “ستاربَيس” بولاية تكساس عند الساعة 11:30 مساءً بتوقيت غرينتش، في عاشر تجربة طيران له، حيث ستركز المهمة على اختبار المرحلة العليا عبر رحلة نصف مدارية تنتهي بسقوطها في المحيط الهندي.
وعلى خلاف التجارب السابقة، لن تسعى الشركة هذه المرة إلى استعادة المرحلة الأولى باستخدام الأذرع العملاقة المثبتة على برج الإطلاق، في إشارة إلى تركيز أكبر على اختبار سلامة وكفاءة المرحلة العليا.
ويُعد “ستارشيب” الركيزة الأساسية في رؤية ماسك لاستيطان المريخ، كما تعتمد عليه وكالة “ناسا” في نسخة معدلة ضمن برنامج “أرتميس” لإعادة البشر إلى سطح القمر.
غير أن عام 2025 وحده شهد ثلاث إخفاقات كبرى تمثلت في انفجارات للمرحلة العليا خلال رحلات تجريبية فوق الكاريبي أو بعد وصولها إلى الفضاء، إضافة إلى انفجار آخر في تجربة أرضية خلال يونيو الماضي.
وبينما تؤكد “سبيس إكس” أن فلسفتها تقوم على مبدأ “الفشل السريع والتعلم السريع”، وهو ما منحها نجاحات سابقة مع صواريخ “فالكون”، إلا أن التعثر المتكرر لـ”ستارشيب” أثار شكوكاً حول قدرته على حمل حمولات ثقيلة بموثوقية عالية، بل إن بعض الخبراء شككوا في تصميمه الذي يفضل خفة الوزن على حساب القوة الهيكلية.
ورغم هذه التحديات والانتقادات البيئية، يواصل ماسك الرهان على مشروعه عبر زيادة وتيرة التجارب وبناء منصات إطلاق جديدة في فلوريدا، مؤكداً أن “ستارشيب” سيصبح في نهاية المطاف أقوى وأكفأ وسيلة نقل فضائي في التاريخ.

