تشهد الساحة السياسية والأمنية في إسرائيل توتراً متصاعداً مع اقتراب اجتماع المجلس الوزاري المصغر “الكابينت”، الذي وصفته وسائل الإعلام العبرية بـ”العاصف”، في ظل انقسامات عميقة بين القيادات العسكرية والوزراء بشأن كيفية التعامل مع قطاع غزة.
ووفقاً لتسريبات القناة 12 العبرية، اندلعت مشادة كلامية حادة خلال جلسة مغلقة ضمت رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ورئيس الأركان إيال زامير، وعدداً من الوزراء، حيث اصطدم زامير بوزير المالية بتسلئيل سموتريتش حول آلية إخلاء سكان غزة وخطة الاحتلال التدريجي للقطاع.
رئيس الأركان أكد صعوبة تحديد جدول زمني لإجلاء نحو مليون شخص من غزة، قائلاً إن العملية معقدة وتتطلب وقتاً وإجراءات دقيقة.
لكن سموتريتش رد بحدة مطالباً بسرعة التنفيذ، مضيفاً: “من لا يُخلي نفسه، لن يحصل على ماء أو كهرباء.. فليمت جوعاً أو يستسلم”.
وانضم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إلى جانب سموتريتش، متّهماً زامير بالخضوع للضغوط الدولية، ليرد الأخير بغضب قائلاً: “أنتم لا تفهمون شيئاً عن الجيش.. ما تطلبونه يستغرق وقتاً”.
وخلال النقاش، لزم نتنياهو الصمت معظم الوقت، فيما أشار لاحقاً مع وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر إلى أن لدى إسرائيل “حلاً سياسياً” بدعم أمريكي، موضحاً أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يضغط لإنهاء الحرب خلال ستة أشهر عبر خطوات سريعة وحاسمة.

