شهد قصر المصمك التاريخي في قلب العاصمة الرياض افتتاح معرض «سيفان ونخلة: أرشيف الشعار الوطني السعودي»، الذي ينظمه المركز الوطني للوثائق والمحفوظات بالتعاون مع وزارة الثقافة. ويأتي المعرض ليكشف مسيرة تطور الشعار الوطني الذي ارتبط بتاريخ المملكة وهويتها منذ تأسيسها وحتى اليوم.
يُعد المعرض مناسبة ثقافية ووطنية بارزة، إذ يجمع بين الوثائق الرسمية والمخطوطات النادرة والنسخ الأصلية للشعار، بما يعكس رمزية «السيفين المتقاطعين» و«النخلة» التي أصبحت من أبرز مكونات الهوية البصرية السعودية.
ومن خلال قاعاته المتنوعة، يتيح المعرض للزوار فرصة التعرف على المراحل التاريخية التي مر بها الشعار الوطني، وكيفية ظهوره لأول مرة في المراسلات الرسمية والوثائق الدبلوماسية، وصولًا إلى اعتماده بصورته الحالية.
كما يعرض «سيفان ونخلة» مقتنيات أرشيفية وصورًا فوتوغرافية نادرة تعكس ارتباط الشعار بمؤسسات الدولة، مثل الأعلام والطوابع والعملات الورقية والميداليات التذكارية التي حملت رمزيته على مدى عقود.
وخصص المعرض مساحة لعرض تصاميم الشعار في المناسبات الوطنية الكبرى، مثل احتفالات اليوم الوطني، حيث برز استخدامه كعنصر أساسي في التعبير عن الانتماء والاعتزاز بالهوية السعودية.
ويتيح الحدث للزوار الاطلاع على جهود المملكة في توثيق رموزها الوطنية ضمن رؤية 2030، التي تؤكد على أهمية الهوية البصرية والاعتزاز بالموروث الثقافي بوصفه ركيزة من ركائز التنمية المستدامة.
إلى جانب الجانب التوثيقي، يقدم المعرض أيضًا أبعادًا فنية، حيث صُممت القاعات بأسلوب يدمج بين العرض البصري الحديث واللمسات التراثية، بما يعكس روح الشعار في أصالته ورسالته.
كما يشكل المعرض منصة تعليمية للباحثين والطلاب، إذ يتيح الاطلاع على أرشيف نادر يربط بين الماضي والحاضر، ويوضح كيف أصبح الشعار رمزًا للوحدة والسيادة السعودية.
ويستمر المعرض حتى 21 نوفمبر المقبل، ليمنح الفرصة أمام أكبر عدد من الزوار من مختلف الشرائح العمرية لعيش تجربة استثنائية مع أحد أهم الرموز الوطنية.
ويؤكد هذا الحدث أن الشعار الوطني لم يكن مجرد رسم تعبيري، بل هو خلاصة لمسيرة كفاح وبناء جسّدها الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، لتظل «السيوف» رمزًا للقوة و«النخلة» عنوانًا للخير والنماء.

