أعلنت مصادر طبية في غزة أن 15 شخصًا، بينهم أربعة صحفيين يعملون لصالح وكالات إعلامية دولية، استشهدوا في قصف إسرائيلي استهدف مستشفى ناصر بمدينة خان يونس جنوبي القطاع.
وقالت وزارة الصحة في غزة إن الهجوم استهدف الطابق الرابع من المستشفى بصاروخ أول، أعقبه صاروخ ثانٍ في الموقع نفسه لحظة وصول فرق الإنقاذ، ما أسفر عن ارتفاع عدد الضحايا.
ووفق ما أفادت به وكالة “رويترز”، فقد كان من بين الضحايا مصوّرها حسام المصري، فيما أكدت وكالة “أسوشيتد برس” مقتل الصحفية المستقلة مريم دقة (33 عامًا) التي كانت تعمل معها. كما استُشهد الصحفي محمد سلامة الذي يعمل لصالح قناة الجزيرة، والمصور معاذ أبو طه.
وأظهرت لقطات من موقع الاستهداف حالة من الفوضى والذعر، حيث شوهد طبيب يرفع ملابس مضرجة بالدماء لعرضها أمام الكاميرات قبل أن يهز انفجار آخر المكان، وسط صرخات واستغاثات الجرحى.
الأمم المتحدة أدانت القصف واعتبرته “استهدافًا مباشرًا للصحفيين يشكّل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي”، في وقت جدّدت فيه منظمات حقوقية الدعوة لتوفير حماية عاجلة للطواقم الإعلامية العاملة في مناطق النزاع.
ويأتي الهجوم بعد أسبوعين من استهداف مماثل قرب مستشفى الشفاء في غزة أسفر عن مقتل ستة صحفيين، بينهم أربعة من قناة الجزيرة.
وبحسب “لجنة حماية الصحفيين” (CPJ)، ارتفع عدد الصحفيين الذين قُتلوا منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023 إلى نحو 200 صحفي، ما يجعلها الحرب الأشد فتكًا بالإعلاميين في العصر الحديث.
الحرب المستمرة اندلعت عقب هجوم قادته حركة حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، أسفر عن مقتل 1,200 شخص وأسر 251 آخرين، لترد إسرائيل بعملية عسكرية واسعة النطاق خلّفت أكثر من 62,600 شهيدًا فلسطينيًا، وفق أرقام وزارة الصحة في غزة التي تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.

