الوئام – خاص
تستمر الجهود الإقليمية والدولية لإبرام هدنة في قطاع غزة تنهي معاناة الفلسطينيين ف يظل استمرار العدوان الإسرائيلي.
وانعقد في مقر منظمة التعاون الإسلامي بجدة الاجتماع الوزاري الاستثنائي الحادي والعشرون لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء، لبحث تداعيات العدوان الإسرائيلي المتواصل على الشعب الفلسطيني، وما خلّفه من أوضاع إنسانية كارثية في قطاع غزة.
وحذر وزراء الخارجية في بيانهم الختامي من خطورة ما وصفوه بـ”رؤية إسرائيل الكبرى” على الأمن الإقليمي، معتبرين أن استمرار التعنت الإسرائيلي ورفضه الاستجابة لمحاولات الوسطاء للتوصل إلى تهدئة، يعكس إصراره على توسيع عملياته العسكرية الإجرامية في غزة.
لحظة فارقة
حول أهمية هذا الاجتماع، أكد الدكتور عمرو حسين، الباحث في العلوم السياسية والدولية، تقديره لأهمية اجتماع وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي في جدة، لا سيما أن هذا اللقاء يأتي في لحظة فارقة تمر بها المنطقة، حيث تسعى إسرائيل لفرض ما تسميه بـ”رؤيتها الكبرى” التي تتجاوز حدود فلسطين التاريخية لتطال البنية الأمنية والسياسية في الشرق الأوسط برمته.
تهديد مباشر
وقال عمرو حسين، في حديث خاص لـ”الوئام” إن التحذيرات الصادرة عن الاجتماع تعبّر عن إدراك جماعي لمخاطر هذه الرؤية الإسرائيلية التي تقوم على التوسع والهيمنة، وتستهدف إضعاف الدول العربية والإسلامية عبر تفتيت مواقفها وتشتيت قواها، وهو ما يُنذر بتهديد مباشر للأمن الإقليمي برمّته.
خطوات عملية
وأضاف حسين، أن الاجتماع يمثل فرصة حقيقية لتوحيد الصف الإسلامي، وصياغة موقف مشترك قادر على مواجهة هذه التحديات، لافتًا إلى أن غياب التنسيق العربي والإسلامي في السابق كان أحد الأسباب التي سمحت لإسرائيل بتوسيع نفوذها.
وتابع أن ما تحتاجه المرحلة الحالية ليس فقط بيانات الإدانة والتحذير، بل الانتقال إلى خطوات عملية، سواءً على مستوى تفعيل أدوات الضغط السياسي والدبلوماسي، أو تعزيز التعاون الاقتصادي والأمني بين الدول الإسلامية، بما يضع حداً لمشروعات إسرائيل التوسعية التي تتقاطع مع مصالح قوى دولية وإقليمية.
وأعرب في ختام تصريحه عن ثقته في أن جدة قد تكون محطة مهمة لإعادة بناء موقف إسلامي أكثر صلابة وفاعلية، مؤكداً أن أمن المنطقة واستقرارها لن يتحققا إلا بإسقاط أوهام “الرؤية الكبرى” لإسرائيل وبتثبيت الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في مواجهة سياسات الاحتلال.

