فعلت دول الترويكا الأوروبية (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا)، آلية إعادة فرض العقوبات الأممية على إيران، المعروفة بـ”آلية الزناد”، وذلك في رسالة وجهتها إلى مجلس الأمن الدولي، في خطوة تهدد مستقبل الاتفاق النووي المبرم عام 2015.
وقالت وكالة رويترز إنها اطلعت على الرسالة التي تفيد بتفعيل الإجراء، فيما نقلت عن مسؤول إيراني وصف الخطوة بأنها “غير قانونية ومؤسفة”. وأوضحت الوكالة أن العقوبات ستشمل قطاعات المالية، البنوك، النفط، الغاز، والدفاع، وتدخل حيز التنفيذ بعد 30 يومًا ما لم يتم التوصل إلى تسوية.
اقرأ أيضًا: كيم وبوتين في بكين.. الصين تستعرض نفوذها بعرض عسكري ضخم
وأكدت باريس ولندن وبرلين أنها ستستغل فترة الثلاثين يومًا المقبلة لمحاولة حل القضايا العالقة مع طهران عبر الحوار، حيث قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو عبر منصة “إكس” إن القرار “لا يعني نهاية الجهود الدبلوماسية”، مشددًا على عزم الترويكا مواصلة المحادثات.
وكانت الدول الثلاث قد عقدت اجتماعًا مع إيران الثلاثاء الماضي، في محاولة أخيرة لإحياء الجهود الدبلوماسية، قبل حلول الموعد النهائي في منتصف أكتوبر، والذي ينهي قدرة الترويكا على تفعيل العقوبات التي رُفعت بموجب الاتفاق النووي. غير أن الاجتماع لم يسفر عن التزامات ملموسة من جانب طهران، بحسب دبلوماسيين أوروبيين.
ويهدف الاتفاق النووي لعام 2015 إلى منع إيران من تطوير سلاح نووي عبر وضع قيود صارمة على تخصيب اليورانيوم وآلية مراقبة دولية. لكن الأوروبيين يتهمون طهران بانتهاك بنود الاتفاق، فيما تقول الأخيرة إن خطواتها جاءت ردًا على إخفاق الأطراف الأخرى في الوفاء بالتزاماتها.
وتسمح آلية الزناد أو Snapback Mechanism بإعادة فرض العقوبات الدولية بشكل تلقائي ودون الحاجة لتصويت جديد في مجلس الأمن، في حال اعتُبرت إيران غير ملتزمة جوهريًا بالاتفاق. وكانت الولايات المتحدة قد حاولت تفعيل هذه الآلية بشكل منفرد عام 2020 بعد انسحابها من الاتفاق، ما أثار جدلًا قانونيًا واسعًا حول شرعية الإجراء.

