بعد سنوات من ارتباط اسمها بالسيارات الفارهة ذات المحركات الضخمة، أصبحت كاديلاك اليوم في صدارة سوق السيارات الكهربائية الفاخرة في الولايات المتحدة، متفوقة على علامات كبرى مثل بي إم دبليو ومرسيدس وأودي وبورش. وتشير بيانات النصف الأول من العام إلى أن نحو ربع سيارات كاديلاك المباعة أميركياً تعمل بالكهرباء، في أفضل أداء للشركة منذ 2008.
نجاح كاديلاك، المدعوم من طرازاتها Lyriq وOptiq وEscalade IQ، ساعد الشركة الأم جنرال موتورز على الصعود إلى المرتبة الثانية في سوق السيارات الكهربائية الأميركية خلف تسلا. ويكشف مسؤولو الشركة أن نحو 70% من المشترين الجدد جاءوا من علامات منافسة، بينهم 10% من مالكي سيارات تسلا سابقاً.
لكن هذا الزخم يواجه اختباراً صعباً الشهر المقبل مع إلغاء الحافز الفيدرالي البالغ 7,500 دولار لمشتري السيارات الكهربائية، وهو قرار اتخذته إدارة الرئيس دونالد ترامب بالتوازي مع رفع الرسوم الجمركية على السيارات المستوردة. ويرى محللون أن السوق قد يشهد هبوطاً حاداً في المبيعات، على غرار ما حدث في ألمانيا بعد إنهاء الدعم الحكومي عام 2024.
ورغم تصريحات مسؤولي كاديلاك بأن التحول الكهربائي سيبقى جزءاً أساسياً من استراتيجيتها، فإن الشركة – مثل معظم المصنعين – تعيد التوازن بين إنتاج سيارات كهربائية وأخرى تقليدية تدر أرباحاً أعلى. فقد قررت جنرال موتورز إطالة عمر طراز Escalade العامل بالبنزين وتصميم نسخة جديدة منه تمتد إلى ما بعد 2030.
إلى جانب السوق الأميركية، تراهن كاديلاك على التوسع عالمياً من خلال دخولها بطولة فورمولا 1 العام المقبل، لتصبح أول علامة جديدة على خط الانطلاق منذ 2016، في محاولة لتعزيز صورتها في الأسواق الدولية بعد تراجع مبيعاتها في الصين.
ويرى محللون أن مستقبل كاديلاك وبقية شركات السيارات الغربية سيتوقف على خفض تكاليف البطاريات، وزيادة الاعتماد على التصنيع المحلي، والقدرة على إقناع المستهلكين بشراء السيارات الكهربائية حتى من دون دعم حكومي.

