أعلنت كوريا الجنوبية، اليوم الاثنين، وقف بث برنامج إذاعي دعائي موجَّه إلى كوريا الشمالية، في إطار مساعيها لتهدئة الأجواء وإعادة إحياء قنوات التواصل بين البلدين، بحسب ما أفادت وكالة “يونهاب”.
وقالت وزارة الدفاع في سيؤول، في بيان صحفي، إن قرار إيقاف بث إذاعة “صوت الحرية” جاء ضمن جهود الحد من التوترات العسكرية على طول الحدود المشتركة، مشيرة إلى أن التعليق دخل حيّز التنفيذ صباح اليوم، ليكون أول توقف للبرنامج منذ 15 عامًا.
وكانت كوريا الجنوبية تستغل هذا البث لإرسال رسائل سياسية وأخبار موجهة إلى بيونغ يانغ، إضافة إلى موسيقى البوب الكوري، وقد أعادت تشغيله عام 2010 عقب إغراق السفينة الحربية الكورية الجنوبية “تشيونان” في هجوم اتُّهمت به كوريا الشمالية.
وفي العام الماضي، بث البرنامج أخبارًا تتعلق بمشاركة قوات كورية شمالية في روسيا دعماً لحربها ضد أوكرانيا.
ويأتي هذا القرار في إطار سلسلة من المبادرات التصالحية التي يقودها الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ منذ توليه منصبه في يونيو الماضي، إذ سبق أن أصدر أوامر للجيش بوقف الحملات الدعائية على الحدود، ودعا النشطاء لوقف إرسال البالونات التي تحمل منشورات معادية إلى الشمال.
كما أقدمت وكالة الاستخبارات الوطنية مؤخرًا على إنهاء جميع برامجها الإذاعية الموجَّهة إلى النظام الكوري الشمالي بعد عقود من البث.
وتعكس هذه الخطوات رغبة سيؤول في تهيئة الأجواء لاستئناف الحوار بين الكوريتين، بعد سنوات من القطيعة والتوترات المتصاعدة.

