تواصل الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الرابع، إحداث تحولات ميدانية ملحوظة، حيث تمكن الجيش الروسي خلال شهر أغسطس من بسط سيطرته على 594 كيلومتراً مربعاً من الأراضي الأوكرانية، وفق تحليل أجرته وكالة فرانس برس استناداً إلى بيانات معهد دراسات الحرب الأميركي.
ورغم أن وتيرة التقدم الروسي شهدت تباطؤاً طفيفاً مقارنة بشهر يوليو الماضي الذي سجل فيه الجيش الروسي مكاسب بلغت 634 كيلومتراً مربعاً، إلا أن حصيلة الشهر الماضي تعكس استمرار الزخم الميداني لصالح موسكو، التي تسيطر اليوم كلياً أو جزئياً على نحو 19% من الأراضي الأوكرانية.
وخلال عام واحد فقط، من سبتمبر 2024 وحتى أغسطس 2025، تمكنت القوات الروسية من الاستحواذ على أكثر من 6 آلاف كيلومتر مربع، أي ثلاثة أضعاف ما حققته في العام السابق، وهو أكبر توسع عسكري منذ الأشهر الأولى للحرب في ربيع 2022.
وفي 12 أغسطس، حقق الروس أكبر تقدم يومي منذ بداية الصراع بالاستيلاء على ما يزيد عن 110 كيلومترات مربعة خلال 24 ساعة.
وتركز نحو 70% من مكاسب أغسطس في إقليم دونيتسك شرقي البلاد، حيث باتت القوات الروسية تسيطر كلياً أو جزئياً على ما يقارب 80% من المنطقة، مقارنة بـ63% قبل عام، في حين لم تكن السيطرة تتجاوز 31% قبيل الغزو في فبراير 2022.
كما شمل التوسع الروسي مناطق أخرى مثل دنيبروبيتروفسك، حيث دخلت القوات الروسية للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب، مسيطرة على 76 كيلومتراً مربعاً، إضافة إلى زابوريجيا التي خسرت 42 كيلومتراً مربعاً.
وعلى الرغم من التحركات الدبلوماسية المتزايدة خلال الأسابيع الأخيرة بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمحاولة وقف الحرب، إلا أن هذه الجهود لم تحقق حتى الآن أي نتائج ملموسة، فيما تتهم كييف موسكو بالسعي إلى كسب الوقت تحت غطاء المفاوضات استعداداً لجولات جديدة من التصعيد العسكري.

