بينما تبدأ إسرائيل في تعبئة 60 ألف جندي احتياطي من أجل حرب مكثفة واحتلال كامل لغزة، أكد قادتها للجنود اليوم الثلاثاء على أهمية مهمتهم لهزيمة حركة حماس.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في رسالة مصورة للجنود: “نحن نخوض حربا عنيدة وعادلة لا مثيل لها، ولكن ما بدأ في غزة يجب أن ينتهي في غزة”.
وفي وقت سابق اليوم الثلاثاء، قال رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير خلال اجتماع مع جنود الاحتياط إنه سيجري تكثيف عملية غزة.
وقال زامير اليوم الثلاثاء، وفقا لما ورد على قناة الجيش الإسرائيلي على تليجرام: “لقد بدأنا بالفعل العملية البرية في غزة – لا ترتكبوا أخطاء”.
وأضاف: “نحن بالفعل ندخل أماكن لم ندخلها من قبل.. ولن نوقف الحرب حتى نهزم هذا العدو”.
وفي وقت متأخر من اليوم الثلاثاء، أفاد الجيش الإسرائيلي بأنه قتل في عملية مشتركة مع جهاز الأمن الإسرائيلي، حازم عوني نعيم، العضو في حماس الذي احتجز الرهائن إيميلي داماري ورومي جونين ونعمة ليفي. وقد تم إطلاق سراح الثلاثة في صفقة تبادل رهائن في يناير/كانون الثاني.
وقال الجيش الإسرائيلي إن المسلح في حماس كان عنصرا كبيرا في المخابرات العسكرية في كتيبة مدينة غزة.
وقالت الحكومة إن إسرائيل تخطط للاستيلاء على مدينة غزة، وهي أكبر تجمع سكني في القطاع المحاصر وموطن لحوالي مليون شخص، لتطهيرها من مسلحي حماس.
وقد ندد أقارب الرهائن وكثيرون آخرون في إسرائيل بهذه الخطوة، الذين يخشون أن يؤدي احتلال مدينة غزة إلى تعريض حياة أولئك الذين ما زالوا محتجزين للخطر.
ووفقا لمصادر إسرائيلية، لا يزال 48 رهينة محتجزين في غزة، ويعتقد أن 20 منهم على قيد الحياة. ويدفع منتقدون آخرون بأنه لا يمكن هزيمة حماس عسكريا وأنها لم تعد تشكل تهديدا لإسرائيل.
وقتل ما لا يقل عن خمسة أطفال في أحدث هجوم إسرائيلي على جنوب غزة، حسبما ذكرت وسائل الإعلام المحلية اليوم الثلاثاء.
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) إن القصف وقع في المواصي، وهي منطقة كان الجيش الإسرائيلي قد صنفها كمنطقة إنسانية.
وقال متحدث باسم الجيش إنه يحقق في التقارير.
وتظهر صور متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي جثث عدة أطفال. ولم يكن من الممكن التحقق منها بشكل مستقل.
ووفقا لـ(وفا)، قتل العشرات من الأشخاص في هجمات سابقة في جميع أنحاء غزة.
واندلعت الحرب في أعقاب الهجمات التي قادتها حماس في 7 أكتوبر 2023، والتي قتل فيها حوالي 1200 شخص وتم أخذ أكثر من 250 رهينة.
ووفقا لأرقام السلطات الصحية التي تديرها حماس في الأراضي، قتل أكثر من 63 ألفا و 600 فلسطيني جراء الهجمات الإسرائيلية منذ بداية الصراع.وتعتبر الأمم المتحدة هذه الأرقام موثوقة.
ودعا المتحدث باسم الجيش باللغة العربية اليوم الثلاثاء مرة أخرى السكان إلى الإخلاء، مقترحا على الناس الانتقال جنوبا إلى المواصي، والتي ورد أن الظروف كارثية فيها.
وتفيد منظمات الإغاثة، استنادا إلى صور الأقمار الصناعية، بأن أكثر من 70% من المنازل دمرت أو تضررت، مع وصول معدلات التدمير في بعض مناطق غزة إلى 90%.

