محمد سامي – استشاري الموارد البشرية والتطوير المؤسسي
لا تتوقف أي مؤسسة أمام رحيل أي موظف أيًا كان منصبه، هي عبارة متداولة وربما فيها شيء من الصواب، لكن بقليل من التدبر والتفكير الإبداعي يمكننا التوصل إلى الآتي:
موظف صاحب كفاءات وظيفية ناجحة أمضى العديد من سنوات الخبرة داخل مؤسسته تدرج فيها بالعديد من الوظائف، قد وصل إلى مراحل متقدمة لفهم المؤسسة من خلال معرفة ما هو:
* Essential ضروري
* Important مهم
* Urgent عاجل
* Suitable مناسب
* Typically fitting متطابق
ولظروف الشركة.. كل هذه الكلمات هي عبارات حيوية تمكن أي مؤسسة من الإمساك بعامل النجاح والاستمرارية الناجحة، أن تجد موظف يدرك ويعي جيدًا ويلم بكل هذه المصطلحات ويعرف الظروف المناسبة والتوقيت المناسب لاستخدامها والعمل بها هو أمر شديد الحيوية والصحة لضمان نجاح المؤسسات.
في الوقت نفسه أن تأخذ قرار بالاستغناء عن هذا الموظف ريما يبدو قرارًا سهلًا وممكنًا، لكن أن تجد بديلًا له بنفس الكفاءة الذي يصل بها إلى إدراك هذه المعاني وكيفية التفريق أو الدمج بينهم سيأخذ فترات زمنية طويلة، وجودة عمل غير مكتملة وبالتالي تكاليف مالية باهظة، بالإضافة إلى قدرته على الصبر الذي يصل به في نهاية المطاف لتحقيق ذلك.
لن تقف المؤسسة بالفعل على ذلك الموظف المغادر، لكن التكلفة التي تتحملها لاستبداله ربما لا تستطيع تحملها العديد من الشركات الناشئة والصغيرة لتبقى القاعدة: “الناس هم مفاتيح نجاح أي مؤسسة وتكلفة استبدال الأكفاء منهم ربما تكون باهظة”، أما الاهتمام بهم فهو ضرورة استراتيجية تعود بالنفع على الطرفين المؤسسة وعامليها.

