تشهد عدة مناطق حول العالم، يوم الأحد المقبل، ظاهرة فلكية مميزة تتمثل في خسوف كلي للقمر، بالتزامن مع اكتمال ما يُعرف بـ”قمر الذرة” الذي يتزامن مع موسم حصاد الذرة. وبحسب وكالة “ناسا”، سيكون الخسوف مرئيًا في أوروبا وأفريقيا وآسيا وأستراليا، حيث يُتوقع أن يتحول القمر تدريجيًا إلى لون أحمر داكن فيما يُعرف بظاهرة “القمر الدموي”.
وسيبدأ الخسوف في تمام الساعة 11:28 صباحًا بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، على أن يصل إلى ذروته في الساعة 1:30 ظهرًا ويستمر كليًا لنحو ساعة و23 دقيقة. ويحدث هذا المشهد عندما تصطف الشمس والأرض والقمر في خط واحد، فيمر القمر داخل ظل الأرض الذي يحجب ضوء الشمس المباشر، فيما تنكسر الأشعة الحمراء والبرتقالية لتضفي على القمر مظهرًا مهيبًا.
ويرى خبراء الفلك أن الخسوف القمري يتميز عن الكسوف الشمسي بكونه أبطأ وأكثر سلاسة، ولا يتطلب تواجد المشاهد في موقع محدد بدقة، بل يكفي أن يكون في النصف الأرضي الصحيح بعيدًا عن مصادر الإضاءة القوية. وأكدت “سارة راسل”، الباحثة في متحف التاريخ الطبيعي بلندن، أن مشاهدة الخسوف لا تحتاج لأي أدوات خاصة، وإن كان استعمال المناظير والتلسكوبات يضيف تجربة أوضح وأكثر إمتاعًا.
وبالإضافة إلى الخسوف، سيُتاح لمحبي الظواهر الفلكية الاستمتاع بسطوع قمر الذرة الكامل طوال عطلة نهاية الأسبوع وحتى يوم الاثنين، إذ يظهر القمر مكتملًا للعين المجردة في اليوم السابق واللاحق لذروته. كما ستشهد الأسابيع المقبلة أحداثًا سماوية أخرى، أبرزها كسوف جزئي للشمس في 21 سبتمبر يُرى في أجزاء من أستراليا والمحيطين الأطلسي والهادئ وأنتاركتيكا، إلى جانب زخات شهب متتالية مثل “التنينيات” في 8 و9 أكتوبر و”الأسديات” منتصف نوفمبر.
ويشير علماء الفلك إلى أن الخسوفات القمرية الكاملة لا تتكرر كثيرًا، إذ تحدث مرتين تقريبًا في العام، على أن يكون الخسوف الكلي التالي في 3 مارس المقبل، مرئيًا هذه المرة في أجزاء من أمريكا الشمالية والجنوبية.

