رفض مضيفو الطيران في شركة «إير كندا» بأغلبية ساحقة اتفاقًا مبدئيًا حول الأجور، في خطوة تهدد بإطالة أمد الخلاف العمالي مع الناقلة الوطنية، رغم التوصل سابقًا إلى تسوية مؤقتة أنهت إضرابًا استمر أربعة أيام.
وأوضح اتحاد العاملين في قطاع الطيران الكندي (CUPE) أن 99.1% من المضيفين في “إير كندا” و”إير كندا روج” صوّتوا ضد العرض المقدم من الشركة، معتبرين أنه لا يلبي طموحاتهم بشأن تحسين الأجور وظروف العمل.
وكان الطرفان قد توصلا في 19 أغسطس 2025 إلى اتفاق مؤقت أنهى الإضراب، يقضي بإحالة ملف الأجور إلى الوساطة، ثم إلى التحكيم إذا فشلت الجهود، مع منع أي إضراب أو إغلاق إداري جديد خلال هذه المرحلة.
وأكدت الشركة حينها أن الرحلات ستستمر بشكل طبيعي دون انقطاع.
الاتفاق المرفوض تضمّن زيادات تصل إلى 20% للمبتدئين و16% لأصحاب الخبرة، إضافة إلى تعويضات عن العمل الأرضي تبدأ من 50% من الأجر بالساعة وتتصاعد إلى 70% بحلول السنة الرابعة.
غير أن المضيفين اعتبروا هذه الزيادات غير كافية لمجاراة ارتفاع تكاليف المعيشة في مدن كبرى مثل تورونتو، الأمر الذي يدفع كثيرين للعمل في وظائف إضافية.
ويعكس هذا الرفض موجة متنامية من الاحتجاجات بين مضيفي الطيران في أميركا الشمالية، إذ تواجه شركات كبرى مثل «يونايتد إيرلاينز» الأميركية ضغوطًا مماثلة، بعدما رفض مضيفوها أيضًا اتفاقًا مبدئيًا للأجور للأسباب ذاتها.
في السياق، قالت سارا نيلسون، الرئيسة الدولية لرابطة مضيفي الطيران (AFA)، إن “النضال الملهم لمضيفي إير كندا يخلق زخماً لحركات مماثلة في المنطقة”، فيما أشار مارك هانكوك، رئيس الاتحاد الكندي، إلى أن الصفقة وُقّعت تحت ضغوط شديدة خشية ملاحقات قضائية بتهمة “ازدراء المحكمة” لو لم يتوصل الطرفان لاتفاق.

