أصدر الجيش الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، أمرًا عاجلًا إلى جميع سكان مدينة غزة، مطالبًا إياهم بالإخلاء الفوري من مختلف أحياء المدينة، من البلدة القديمة وحي التفاح شرقًا وحتى شاطئ البحر غربًا، وذلك استعدادًا لشن عملية عسكرية وُصفت بأنها الأضخم منذ بدء الحرب على القطاع.
ووجّه الجيش تعليماته إلى السكان بضرورة التوجه عبر محور الرشيد نحو منطقة المواصي، التي وصفها بـ”المنطقة الإنسانية”، مؤكّدًا أنه سيباشر عمليات عسكرية “بقوة كبيرة” داخل المدينة المكتظة بالسكان.
ويأتي هذا التحذير بعد إعلان إسرائيل، أمس الاثنين، عزمها تكثيف الغارات الجوية على غزة فيما سمّته “إعصارًا مدويًا”، ملوّحة بتدمير كامل للبنية التحتية في القطاع إذا لم تستجب حركة حماس لمطالبها بالإفراج عن المحتجزين والاستسلام، تماشيًا مع مطلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
من جانبه، شدّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن ما تم خلال الأيام الماضية من قصف واسع وتدمير عشرات الأبراج السكنية في غزة “ليس سوى مقدمة للعملية البرية الكبرى”.
وأضاف: لقد رأيتم التحذيرات، وما يجري الآن مجرد بداية. قواتنا البرية تستعد لدخول مدينة غزة، وأقول لسكانها: غادروا فورًا.”
وأشار نتنياهو كذلك إلى أن الجيش الإسرائيلي “قضى على أوكار إرهابية في ثلاثة مخيمات للاجئين بالضفة الغربية”، متوعدًا بتوسيع هذه العمليات لتشمل “مراكز أخرى” على حد تعبيره.
وتثير هذه التطورات مخاوف دولية متزايدة، إذ حذرت منظمات حقوقية وإنسانية من أن الهجوم المرتقب قد يرقى إلى “إبادة جماعية”، خاصة مع انعدام مناطق آمنة كافية لاحتواء مئات آلاف المدنيين الذين يواجهون خطر النزوح الجماعي تحت القصف.

