الدكتورة تولين حداد – المتخصصة في الطب الصيدلي
يمثل الغذاء المتوازن حجر الأساس في صحة الأطفال ونموهم السليم، فهو يمد الجسم بالطاقة والعناصر الغذائية الضرورية لبناء العظام والعضلات وتعزيز المناعة.
وتعد مرحلة الطفولة من أكثر المراحل حاجةً للتغذية السليمة، لأنها فترة النمو السريع وبناء الأسس الجسدية والعقلية للمستقبل.
يعتمد الغذاء المتوازن على التنويع في المجموعات الغذائية الأساسية، فالحبوب مثل الأرز والخبز والمكرونة توفر الطاقة والنشويات، بينما تمنح الخضراوات والفواكه الفيتامينات والمعادن والألياف التي تقوي المناعة وتحافظ على نشاط الجهاز الهضمي، أما البروتينات الموجودة في اللحوم، الدواجن، الأسماك، البقوليات والبيض فهي أساسية لبناء العضلات وتجديد الخلايا.
ولا يقل الحليب ومشتقاته أهمية، إذ يمد الأطفال بالكالسيوم الضروري لنمو العظام والأسنان.
كما أن الدهون الصحية، مثل الموجودة في زيت الزيتون والمكسرات، تساعد على نمو الدماغ وتحسين التركيز.
من المهم أن يلتزم الأهل بتقديم وجبات منتظمة ومتنوعة للأطفال، مع تجنّب الإفراط في الأطعمة المصنعة والمشروبات الغازية والحلويات، لأنها قد تؤدي إلى السمنة أو نقص الفيتامينات الأساسية.
كما يُنصح أيضا بتشجيع الأطفال على شرب الماء بانتظام والحفاظ على النشاط البدني من خلال اللعب والرياضة، لأن الغذاء وحده لا يكفي دون حركة.
لا شك أن غرس عادات غذائية صحية منذ الصغر يعزز نمط حياة متوازن يدوم مدى الحياة، ويمنح الأطفال القوة والحيوية لمواجهة تحديات الدراسة والنمو.
لذلك، يشكل الغذاء المتوازن استثمارًا حقيقيًا في صحة الطفل ومستقبله.

