الدكتور عيسى محمد العميري
كاتب كويتي
يثبت الزمن والأحداث اليومية في الأراضي المحتلة وآخرها أحداث غزة مؤخرا كان الله في عونهما بأن لا حل لقضية الشرق الأوسط إلاّ بحل الدولتين واعتراف الطرفين بحق كل منهما بالعيش والسلام، وذلك وفق مبدأ وقاعدة حل الدولتين الذي تم الإجماع عليها في القمة العربية في العام 2002 وهو الحل السحري لمشكلة الشرق الأوسط التي لطالما عانت منها هذه المنطقة وأثرت عليها لعقود عديدة سلباً فأعملت فيها الكثير من السلبيات والتراجعات نتيجة لسياسات بعض الدول وسياسة الصهاينة.
وفي خضم كل تلك الإرهاصات التي تتحكم بهذه المنطقة والتي تستيقظ بين فترة وأخرى تمتد لسنوات تأتي لتضيف مآسي ومجازر جديدة في حق الشعوب العربية الفلسطيني تحديداً جراء العدوان الصهيوني عليهما. دون اعتبار لأي قانون دولي أو إنساني. يأتي العمل العربي المشترك وبكل قوة تجاه هذه القضية التي لطالما أرقته على مدى عقود ماضية وأجيال سابقة أفاقوا وغادروا الحياة وهي كما هي.
وجاءت التجمعات العربية لغرض مساندة فلسطين والشعوب العربية الأخرى المقهورة على شكل قمم على أعلى المستويات لرؤساء الدول الذين لم يألوا جهداً كلً حسب استطاعته. ولكن القضية كبيرة. وعموماً وفي هذا الصدد لعلم أهم الدعوات للقمة هو الدعوة التي تمت للقمة التي أمر بها صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حفظه الله في الأمم المتحدة في نيويورك المبادرة السعودية لتنظيم المؤتمر الدولي لمدة يومين برئاسة وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والاتجاه نحو تحقيق حل الدولتين وجاءت الجهود المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وبمتابعة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان حفظهم الله ورعاهم لإرساء السلام العادل في الشرق الأوسط وإيقاف العنف المستمر والتصعيد الاحتلال الاسرائيلي الذي طال أمده.
ولكن علها تكون بإذن الله فاتحة خير على القضية. تلك الدعوة التي دعت إليها المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وتحت رعاية صاحب السمو الأمير محمد بن سلمان، حيث تتجه الأنظار في العالم لهذا الحدث الذي نسأل الله أن يسدد على الخير خطاهم، لوقف نزيف الدم في غزة والعمل على إيجاد الحل للدولتين والذي اتفق عليه في القمة العربية في العام 2002 وتوافقت. وهو المبدأ الواحد والوحيد لحل الدولتين الأرض مقابل السلام.
كما أنه ومن ناحية أخرى نقول بأن الدعوة البالغة الأهمية من المملكة تثبت الاهتمام الكبير من خادم الحرمين الشريفين لحل مشكل الامة العربية والإسلامية بما يليق بها من سلام وأمان. وتعطي الانطباع الطيب عن إحساس عالي بالمسؤولية الكبيرة تجاه اخوة لنا في أرض فلسطين الحبيبة.
تمنياتنا القلبية الصادقة بالتوفيق لأعمال هذه القمة المرتقبة والتي يرتقبها الكثيرين وتحقق السلام والأمن المرجوين. وأن يرسل الله الفرج لهذه الأزمة على أيدي الأمير محمد بن سلمان بفضل حنكته ورغبته الصادقة للحل والتخفيف المآسي التي يواجهها الشعب الفلسطيني الشقيق. والله ولي التوفيق. شكرا لتصويت مجلس الأمن الدولي بجلسة 12 سبتمبر 2025 بالتصويت بالإجماع على حل الدولتين مقابل السلام

