يستعد مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي هذا الأسبوع للإعلان عن أول خفض لأسعار الفائدة خلال عام 2025، في ظل تصاعد الضغوط السياسية وتراجع مؤشرات سوق العمل.
ومن المتوقع أن يُعلن الفيدرالي عن خفض بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع السياسة النقدية الذي يستمر يومين، وسط ترقب واسع من المستثمرين والمحللين.
وكان البنك المركزي قد أبقى أسعار الفائدة عند النطاق 4.25%-4.50% منذ آخر تعديل في ديسمبر 2024، لمراقبة تأثير الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب على الاقتصاد والتضخم.
ومع ذلك، أظهرت بيانات التوظيف الأخيرة تباطؤاً ملموساً، ما يعزز توقعات بدء دورة تيسير نقدي جديدة.
ويشير جوش ليبسكي، رئيس الاقتصاد الدولي في المجلس الأطلسي، إلى أن قرار خفض الفائدة يبدو محسومًا، لكنه أضاف أن «الدراما السياسية المحيطة بالاجتماع غير مسبوقة»، في ظل الانقسامات داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية.
وشهد الفيدرالي اضطرابات داخلية في الأشهر الأخيرة بعد محاولات ترامب إقالة عدد من المحافظين البارزين، أبرزهم ليزا كوك وأدريانا كوغلار، ما أثار مخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي.
وقد تم ترشيح كبير مستشاري ترامب الاقتصاديين، ستيفن ميران، لشغل أحد المناصب الشاغرة، وسط انتقادات الديمقراطيين.
وفي الوقت نفسه، تتركز الأنظار على تصريحات رئيس الفيدرالي، جيروم باول، بشأن مسار السياسة النقدية المقبلة، حيث تشير التوقعات إلى أن الخفض المرتقب سيكون بداية دورة تخفيف تدريجي، رغم استمرار تحديات التضخم الذي ارتفع مؤشر أسعار المستهلك إلى 2.9% في أغسطس، وهو أعلى مستوى منذ بداية العام.
كما حذرت تقارير بنك «ويلز فارجو» من هشاشة سوق العمل الأميركي، مع نمو شبه راكد للوظائف وارتفاع معدل البطالة، مما يزيد احتمالات ركود اقتصادي قريب.
ويشير محللون إلى أن الأسواق قد لا تكون قد قيّمت بالكامل المخاطر المرتبطة باستقلالية الفيدرالي والانقسامات المحتملة داخله حول مسار خفض الفائدة المقبل.

