أدانت رومانيا بشدة الأحد خرق مسيّرة روسية لمجالها الجوي خلال هجوم على أوكرانيا المجاورة في اليوم السابق، معتبرة أن تصرفات موسكو تمثل “تحديا جديدا” لأمن البحر الأسود، بعد أيام من خرق مسيّرات روسية أجواء بولندا.
وقالت وزارة الدفاع الرومانية إنها “تدين بشدة الأعمال غير المسؤولة لروسيا الاتحادية، وترى أنها تمثل تحديا جديدا للأمن والاستقرار الإقليميين في منطقة البحر الأسود”.
وأضافت أن “مثل هذه الحوادث تظهر عدم احترام روسيا الاتحادية للقانون الدولي”.
ونددت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس الأحد بهذا الاختراق “غير المقبول” واتهمت موسكو بـ”التصعيد المتهور”.
وقالت على إكس “إن انتهاك المسيرات الروسية للمجال الجوي الروماني هو انتهاك آخر غير مقبول لسيادة دولة عضو في الاتحاد الأوروبي”.
واعتبرت أن “هذا التصعيد المتهور يهدد الأمن الإقليمي” معربة عن “تضامننا مع رومانيا”.
أعلنت رومانيا مساء السبت أن طائرة مسيّرة انتهكت مجالها الجوي أثناء هجوم روسي على بنى تحتية أوكرانية.
وبحسب بيان الأحد، فإن الطائرة المسيّرة من طراز “جيران” التي تستخدمها روسيا في هجماتها على أوكرانيا.
أرسلت رومانيا، العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، مساء السبت طائرتين مقاتلتين من طراز إف-16 للتصدي للخرق.
وقالت وزارة الدفاع في بيانها إن الطائرتين “رصدتا مسيّرة في المجال الجوي الوطني”، حلقت لمدة 50 دقيقة تقريبا فوق شرق البلاد حتى قرية تشيليا فيتشي، قبل أن تغادر المجال الجوي الوطني قرب بلدة باردينا، متجهة نحو أوكرانيا.
وأضافت “حصل الطيارون على إذن بإسقاط الهدف، ولكن في اللحظة التي كان لديهم فيها اتصال مباشر، قاموا بتقييم المخاطر الجانبية وقرروا عدم فتح النار”.
وتلقت الطائرتان مساعدة من الحلفاء الألمان بـ”طائرتين من طراز يوروفايتر تايفون” قامتا بمراقبة المنطقة.
وقع الخرق بعد أربعة أيام من تحليق 19 طائرة روسية مسيّرة في سماء بولندا، وهي حادثة غير مسبوقة منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022.
ومنذ ذلك الحين، تظل بولندا ودول حلف شمال الأطلسي التي لها وجود عسكري على أراضيها في حال تأهب قصوى.
وشهدت رومانيا سقوط عدة شظايا من طائرات مسيّرة على أراضيها منذ بدء الحرب.
وفي فبراير، أقر مجلس الشيوخ في البرلمان الروماني قانونا يسمح للبلاد بإسقاط المسيّرات التي تنتهك مجالها الجوي.

