مع تقدم العمر، يمر الجسم بتغيرات طبيعية تؤثر على الصحة والحيوية. تقدم مجلة “جيزوند بوند. دي” الألمانية نصائح للراغبين في الحفاظ على قواهم الصحية خلال مرحلة الشيخوخة.
وأوضحت المجلة أنه مع تراجع الكتلة العضلية وزيادة نسبة الدهون، يقل معدل الأيض وتنخفض حاجة الجسم إلى الطاقة.
ورغم ذلك، تبقى الحاجة إلى الفيتامينات والمعادن عالية، بل وقد ترتفع في بعض الحالات.
اقرأ أيضًا: دراسة: الأغذية عالية المعالجة تزيد الوزن وتؤثر سلبًا على التوازن الهرموني
كما أن الجهاز المناعي يفقد فعاليته، مما يزيد من احتمالية الإصابة بالعدوى ويؤخر شفاء الجروح.
إلى جانب ذلك، قد تتأثر الشهية والإحساس بالعطش، مما يزيد من خطر سوء التغذية والجفاف، في حين تتغير أنماط النوم، حيث تقل فترات النوم العميق ويزداد الأرق.
يلعب الغذاء الصحي دورًا حاسمًا في مواجهة هذه التحديات. من المهم الاعتماد على نظام غذائي متنوع يشمل الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان، إضافة إلى الأسماك أو اللحوم الخفيفة والزيوت النباتية.
ويُفضل تناول الأطعمة المطهية بلطف، مثل الطهو على البخار أو السلق، لسهولة هضمها ولتعزيز امتصاص العناصر الغذائية.
ومن الضروري تقليل استهلاك السكر والملح والدهون الحيوانية والأغذية المصنعة، مع التأكيد على شرب كميات كافية من السوائل، حتى عند غياب الشعور بالعطش، وذلك للوقاية من الجفاف.
زيمثل النشاط البدني الركيزة الثانية للحفاظ على الصحة في سن الشيخوخة. الحركة اليومية البسيطة، مثل المشي أو صعود السلالم، تساهم بوضوح في تعزيز اللياقة.
وتُوصي الإرشادات بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من النشاط المعتدل أسبوعيًا، مثل المشي السريع أو ركوب الدراجة، مع إضافة تمارين لتقوية العضلات مرتين أسبوعيًا، كما أن تمارين التوازن تُعد وسيلة فعالة لتقليل خطر السقوط والحفاظ على الاستقلالية في الحياة اليومية.
إن الدمج بين التغذية السليمة والنشاط البدني المنتظم يمثل وصفة ذهبية للتمتع بحياة أطول وأكثر صحة، حيث يساعد في الحفاظ على القدرات الجسدية ويعزز الاستقلالية، ما يمكّن كبار السن من مواجهة تحديات الشيخوخة بثقة وحيوية.

