في خطوة مفاجئة، حظرت الحكومة الصينية شركات التكنولوجيا المحلية من شراء رقائق الذكاء الاصطناعي من شركة “إنفيديا” الأمريكية، لتُقصي بذلك عملاق الرقائق من السوق الصيني، ولكن هذه المرة بقرار من بكين نفسها وليس من واشنطن.
ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة “فاينانشال تايمز”، أصدرت هيئة تنظيم الفضاء الإلكتروني في الصين أمرًا يوم الأربعاء يمنع شركات مثل “بايت دانس” و”علي بابا” من شراء واختبار خوادم “RTX Pro 6000D” التي صممتها “إنفيديا” خصيصًا للسوق الصيني، مشجعةً إياهم على استخدام بدائل من الشركات المصنعة المحلية.
ويمثل هذا الحظر ضربة قوية أيضًا للنظام التكنولوجي في الصين، فرغم وجود شركات محلية تصمم رقائق الذكاء الاصطناعي مثل “هواوي”، إلا أن “إنفيديا” تهيمن على السوق العالمية وتعتبر رقائقها الأكثر تقدمًا.
وتعليقًا على القرار، قال جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لـ “إنفيديا”، في مؤتمر صحفي: “أنا محبط مما أراه، لكن هناك أجندات أكبر يتم العمل عليها بين الصين والولايات المتحدة. سأتحلى بالصبر وسنواصل دعمنا للحكومة والشركات الصينية حسب رغبتهم”.
ويأتي هذا الحظر الصيني في سياق متقلب، ففي أبريل الماضي، فرضت إدارة ترمب قيودًا على بيع رقائق “إنفيديا” في الصين، مما دفع الشركة لتوقع خسارة إيرادات بقيمة 8 مليارات دولار في الربع الثاني وحده. ثم عادت الإدارة الأمريكية في يوليو وسمحت بالبيع مجددًا، لكن بشرط حصول الحكومة الأمريكية على 15% من الإيرادات، وهو اقتراح لم يتم تنفيذه بعد.

