أكدت الباحثة في المركز الأورومتوسطي لحقوق الإنسان ميرنا عمّار أن استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي لقطاع الاتصالات في غزة يهدف إلى عزل القطاع عن العالم ومنع انتشار المقاطع المصورة والتوثيقات التي ينشرها الصحفيون والناشطون هناك.
وقالت عمّار إن المرصد الأورومتوسطي حذّر سابقًا من مخاطر قطع الاتصالات والإنترنت عبر الاستهداف المتكرر للأبراج السكنية، ما يعكس نية واضحة لإحداث شلل كامل في قطاع الاتصالات، الأمر الذي يحمل مخاطر جسيمة على سكان غزة.
اقرأ أيضًا: تحديث الخطط الدفاعية.. 5 قرارات لمجلس الدفاع المشترك لدول الخليج
وأضافت أن الاحتلال يتعمد فرض تعتيم إعلامي على ما يحدث داخل القطاع من خلال قطع الاتصالات والإنترنت، بما يخدم استمراره في ارتكاب الجرائم بعيدا عن أعين العالم، ويحول دون إمكانية محاسبته استنادا إلى التوثيقات المحلية.
وأوضحت أن هذا الاستهداف لا يقتصر على عزل غزة إعلاميا، بل يشمل قطع سبل العيش أمام السكان الذين يعتمد الكثير منهم على العمل عبر الإنترنت، ما يزيد من آثار الحصار المفروض عليهم.
واعتبرت أن سياسة الاحتلال الممنهجة في هدم الأبنية السكنية تهدف إلى محو المعالم العمرانية ومنع عودة الفلسطينيين، في إطار تغيير ديموغرافي بالقوة وتهجير قسري متواصل يشكل تهديدا خطيرا لحياتهم ووجودهم وهويتهم، وهو ما يرقى إلى جريمة إضافية تضاف إلى جرائم الاحتلال.

