أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن بلاده دخلت في محادثات مع أفغانستان بهدف استعادة السيطرة على قاعدة “باغرام” الجوية، التي كانت واحدة من أبرز القواعد العسكرية الأمريكية بعد هجمات 11 سبتمبر 2001، قبل أن تقع تحت سيطرة حركة طالبان عقب الانسحاب الأمريكي عام 2021.
وقال ترمب، في تصريحات من المكتب البيضاوي، إن التخلي عن القاعدة كان “خطأً فادحاً” لا ينبغي أن يحدث، مشدداً على أن أهميتها الاستراتيجية تكمن في موقعها القريب من الصين.
وأوضح أن القاعدة تبعد “ساعة واحدة فقط عن مواقع تصنيع الأسلحة النووية والصواريخ في الصين”، معتبراً ذلك عاملاً حاسماً يدفع واشنطن لاستعادتها.
وأضاف ترمب، خلال حديثه للصحفيين على متن طائرة الرئاسة، أن قاعدة باغرام تُعد “إحدى أقوى القواعد في العالم بفضل مدرجها الطويل والصلب، ما يسمح بهبوط أي نوع من الطائرات”.
في المقابل، ردت بكين على هذه التصريحات بتحذير غير مباشر، حيث أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، أن بلاده “تحترم سيادة أفغانستان واستقلالها ووحدة أراضيها”، محذراً من أن “إثارة التوتر وخلق مواجهات في المنطقة لن يكون مرغوباً فيه”.
أما في الداخل الأفغاني، فقد أبدى مسؤولون تحفظاً شديداً على عودة أي وجود عسكري أمريكي.
وقال ذاكر جلال، المسؤول بوزارة الخارجية الأفغانية، في منشور على منصة X، إن بلاده “بحاجة إلى التعاون مع الولايات المتحدة على أساس الندية، من دون أي وجود عسكري أمريكي على الأراضي الأفغانية”.
تأتي هذه التطورات في وقت يواصل فيه ترامب مشاوراته الدولية، إذ سبقت تصريحاته حول باغرام لقاؤه مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، ومن المقرر أن تليها محادثات مع الرئيس الصيني شي جين بينغ وسط أجواء مشحونة بالتوترات التجارية والسياسية بين واشنطن وبكين.

