أعرب الديمقراطيون في الكونغرس الأمريكي عن قلقهم إزاء اللافتات الضخمة التي تحمل صورة الرئيس دونالد ترامب والمرفوعة على ثلاثة مبانٍ فيدرالية، معتبرين أن هذه الخطوة “تحمل دلالات استبدادية”.
وأثارت اللافتات الحالية، التي كتب عليها شعار “العمال الأمريكيون أولا”، توترات في واشنطن بشأن حدود استخدام السلطة التنفيذية، لا سيما أنها ظهرت في وقت حساس من النقاش السياسي حول التمويل الحكومي والدعاية الرسمية.
وقال النائب الديمقراطي هانك جونسون لشبكة CNN: “عندما رأيت اللافتات معلقة على المباني الفيدرالية الأسبوع الماضي، ذكرتني بما يفعله الحزب الشيوعي في الصين. هذا أمر غير لائق إطلاقًا، ويمثل خطوة نحو الاستبداد”.
وكشف تقرير صادر عن السيناتور الديمقراطي آدم شيف أن إدارة ترامب أنفقت ما لا يقل عن 50 ألف دولار من أموال دافعي الضرائب على هذه اللافتات الدعائية، حيث بلغت حصة وزارة الزراعة 16 ألفًا و400 دولار، بينما أنفقت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية 33 ألفًا و726 دولارًا، وخصصت وزارة العمل نحو 6000 دولار.
في المقابل، اعتبر مشرعون جمهوريون أن هذه الجهود الترويجية ليست جديدة، مشيرين إلى لافتات ممولة من دافعي الضرائب خلال إدارة الرئيس الديمقراطي السابق جو بايدن، تضمنت نسب الفضل له في مشاريع فيدرالية مرتبطة بقانون البنية التحتية. وقال النائب الجمهوري باري لودرميلك: “هل أثار الديمقراطيون مخاوفهم عندما عُلقت اللافتات خلال إدارة بايدن؟ لماذا هذه المعايير المزدوجة؟”.
ورد البيت الأبيض بشدة على تقرير شيف، واصفًا إياه بـ”الكاذب”. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، أبيجيل جاكسون، لشبكة CNN: “عليكم أن تسألوا شيف عن سبب محاولته تشبيه الرئيس ترامب بقادة فاشيين، في وقت يشجع فيه هذا الخطاب أنصار اليسار على ارتكاب أعمال عنف ضد المحافظين”.
وأكدت وزارة العمل أن إنفاقها على اللافتات اقتصر على نحو 6000 دولار، مشيرة إلى أنها عرضت بالتزامن مع عيد العمال واحتفالات الذكرى الـ 250 لتأسيس الولايات المتحدة. وقالت المتحدثة باسم الوزارة، كورتني باريلا: “بعد ردود الفعل الإيجابية، نعمل على تحسين اللافتات دون أي تكلفة إضافية على دافعي الضرائب، لتبقى هذه اللافتات الكبيرة والجميلة مرفوعة بأمان احتفالًا بالمئتين وخمسين عامًا على تأسيس أمريكا”.
ومع ذلك، شدد عدد من المشرعين الديمقراطيين على أن أي رئيس، بغض النظر عن حزبه، لا ينبغي أن يستخدم أموال دافعي الضرائب لتمويل مثل هذه العروض، معتبرين أن ذلك يشكل تجاوزًا للحدود التقليدية للسلطة التنفيذية.

