نظّمت وزارة الخارجية بحضور دولي كبير، اليوم، جلسة حوارية وزارية بعنوان “دبلوماسية المياه: كجسر للتنمية والتعاون”، وذلك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين.
وافتتح الجلسة الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، بكلمة رحب فيها بالمشاركين في الجلسة وقدم الشكر للشركاء في الأمم المتحدة، مؤكدًا أن مثل هذه الاجتماعات تهدف لوضع مسارٍ عملي للتعاون الدولي بشأن قضايا المياه، التي تعد عنصرًا أساسيًا للأمن والتنمية والمرونة العالمية.
وأوضح أن التحديات المرتبطة بالمياه تتزايد عالميًا، ما يجعل التعاون الدولي والدبلوماسية المائية ضرورة لبناء الثقة وتحويل التحديات المشتركة إلى فرص للتقدم الجماعي، مشيرًا إلى تجربة المملكة في التعامل مع ندرة المياه، من خلال ريادتها في تحلية المياه، وتحسين كفاءة الاستخدام، وتوسيع إعادة التدوير، وتعزيز التعاون العالمي في هذا المجال.
وقال: إن هذه الجهود أسست لإطلاق “المنظمة العالمية للمياه” ومقرها العاصمة الرياض؛ لتعزيز الابتكار وتبادل التقنيات، داعيًا الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى الانضمام إليها.

ولفت إلى أن المملكة ستستضيف “المنتدى العالمي للمياه” في دورته الـ11 عام 2027؛ تأكيدًا لدورها والتزامها بتعزيز القضايا المائية عالميًا.
وتطرق وزير الخارجية إلى أهمية الممرات البحرية التي تُعد شرايين الاقتصاد العالمي لنقل الطاقة والغذاء والتجارة، مبينًا أنها تواجه تحديات وتهديدات متزايدة تؤثر في سلاسل الإمداد والاستقرار البيئي والاقتصادي.
وشدّد على أن حماية هذه الممرات مسؤولية جماعية تتطلب عملًا دوليًا مشتركًا لضمان استدامة التجارة وحماية النظم البيئية الساحلية، وأن حماية الموارد المائية والممرات البحرية ليست قضية بيئية فحسب، بل ركيزة أساسية للتنمية والأمن والاستقرار العالمي.
واختتم كلمته بالتأكيد لالتزام المملكة بدورها المحوري في المنطقة لحماية السواحل والممرات البحرية، ودعم الدبلوماسية المائية، وتعزيز الابتكار، بما يسهم في التعاون العالمي والنمو المستدام.
حضر الجلسة، الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبدالعزيز سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأمريكية، ووزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ عادل بن أحمد الجبير، ووكيل وزارة الخارجية للشؤون الدولية المتعددة والمشرف العام على وكالة الوزارة لشؤون الدبلوماسية العامة الدكتور عبدالرحمن الرسي، ومندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك السفير الدكتور عبدالعزيز الواصل.


