كشف تقرير لمجلة “بوليتيكو” الأمريكية أن الرئيس دونالد ترمب تعهد لثمانية من قادة الدول العربية والإسلامية بأنه لن يسمح لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بضم الضفة الغربية، وذلك خلال اجتماع مغلق عُقد يوم أمس الثلاثاء على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
نقلت المجلة عن ستة مصادر مطلعة على المناقشات، أن ترمب كان حازمًا في تعهده، مؤكدًا أن إسرائيل لن يُسمح لها بضم الضفة الغربية التي تديرها السلطة الفلسطينية. وأضاف التقرير أن هذا الوعد جاء ضمن “ورقة بيضاء” قدمتها إدارة ترمب لإنهاء الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ عامين تقريبًا ضد حماس، والتي تضمنت تفاصيل أخرى تتعلق بالحكم والأمن في مرحلة ما بعد الحرب.
تحذير من انهيار “اتفاقيات أبراهام”
ووفقًا لمصدرين تحدثا لـ “بوليتيكو”، فإن الهدف الرئيسي للقادة العرب في الاجتماع كان إقناع الرئيس الأمريكي بأن أي توغل إسرائيلي في الضفة الغربية من المرجح أن يؤدي إلى انهيار “اتفاقيات أبراهام”. وتُعد هذه الاتفاقيات، التي شهدت تطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدة دول عربية، الإنجاز الأبرز في السياسة الخارجية لترمب خلال فترة رئاسته الأولى.
وأشار التقرير إلى حالة الإحباط لدى القادة العرب من معارضة ترمب للاعتراف بدولة فلسطينية ودعمه المستمر لهجوم نتنياهو على حماس.
صمت رسمي
ورغم أن ترمب وصف الاجتماع، الذي حضره قادة من قطر والأردن وتركيا وباكستان وإندونيسيا ومصر والإمارات والسعودية، بأنه “الأهم” في يومه، إلا أنه غادر دون التحدث إلى الصحفيين، ولم يصدر المشاركون أي بيان رسمي حول محتوى المحادثات.
واكتفى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز”، بوصف الاجتماع بأنه كان “مثمرًا” دون الخوض في التفاصيل، فيما لم يستجب البيت الأبيض لطلب “بوليتيكو” للتعليق.

