أبلغ البيت الأبيض وكالاته بالاستعداد لعمليات طرد جماعي للموظفين، في تصعيد خطير للضغط على الكونغرس لتجنب إغلاق حكومي الأسبوع المقبل، وفقًا لمذكرة رسمية حصلت عليها وسائل إعلام أمريكية.
ووجه مكتب الميزانية والإدارة في المذكرة، الوكالات الفيدرالية بالبدء في صياغة خطط “خفض القوة العاملة” للبرامج التي سيتوقف تمويلها إذا فشل الكونغرس في الوفاء بالموعد النهائي للميزانية في 30 سبتمبر.
ورغم أن المذكرة عبّرت عن أملها في ألا يضطر الديمقراطيون لاتخاذ هذه الخطوات، إلا أنها حذرت من أن عمليات الطرد ستكون دائمة للبرامج التي “لا تتوافق مع أولويات الرئيس” وليس لديها مصادر تمويل بديلة.
صراع على الميزانية والرعاية الصحية
ويحدث الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق حول الميزانية بحلول بداية السنة المالية في 1 أكتوبر، ما يؤدي إلى توقف جميع الوظائف الحكومية غير الأساسية.
وكان الجمهوريون في مجلس النواب قد مرروا الأسبوع الماضي إجراءً قصير الأجل لتمويل الحكومة حتى 20 نوفمبر، لكن الديمقراطيين في مجلس الشيوخ عرقلوا مشروع القانون.
وبدلًا من ذلك، اقترحوا خطتهم الخاصة التي من شأنها استعادة تمويل الرعاية الصحية لبرنامج “ميديكيد”، الذي يعتمد عليه ملايين الأمريكيين من ذوي الدخل المحدود وذوي الإعاقة، بعد أن أجرى الرئيس ترمب تخفيضات حادة عليه في يوليو الماضي.
وقد زاد ترمب من حدة التوتر يوم الثلاثاء عندما ألغى اجتماعًا مع زعيمي الحزب الديمقراطي تشاك شومر وحكيم جيفريز، واصفًا مطالبهما بأنها “غير جادة وسخيفة”.
اتهامات بـ “تكتيكات التخويف”
وبعد الكشف عن مذكرة الاستعداد للطرد، اتهم الديمقراطيون البيت الأبيض باستخدام تكتيكات التخويف.
وقال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر: “دونالد ترمب يقوم بطرد الموظفين الفيدراليين منذ اليوم الأول، ليس من أجل الحكم، ولكن من أجل التخويف”. وأضاف: “هذا ليس بالأمر الجديد ولا علاقة له بتمويل الحكومة”.
يُذكر أن الرئيس ترمب فصل بالفعل آلاف الموظفين الفيدراليين منذ توليه منصبه من خلال مبادرته لخفض التكاليف مع “إدارة كفاءة الحكومة (Doge)”.

