تشهد صناعة الفضاء العالمية نشاطًا متسارعًا هذا العام مع ارتفاع كبير في عدد الإطلاقات الصاروخية، حيث تتنافس شركات مثل SpaceX وBlue Origin وFirefly Aerospace لتلبية الطلب المتزايد على الأقمار الصناعية التجارية والعسكرية. من المتوقع أن تتجاوز SpaceX 150 إطلاقًا خلال 2025، بينما قد تصل الصين إلى أكثر من 70 إطلاقًا.
في أوروبا، أحرز برنامج الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام تقدمًا ملموسًا، حيث أتمت ArianeGroup تركيب نموذج Themis على منصة إطلاق في السويد لإجراء اختبارات الهبوط العمودي للصواريخ. هذا المشروع يعد خطوة أولى لتطوير صواريخ قابلة لإعادة الاستخدام تحمل حمولة تصل إلى 500 كجم إلى مدار الأرض المنخفض.
الولايات المتحدة واصل البحرية الأمريكية اختبارات صواريخ Trident II D5LE من غواصات نووية قبالة فلوريدا، في إطار الفحوصات المجدولة لضمان جاهزية النظام النووي البحري.
في القطاع التجاري، تستعد Firefly Aerospace لاستئناف إطلاقات صاروخ Alpha بعد إخفاق سابق، فيما أطلقت ULA Atlas V مجموعة جديدة من أقمار Kuiper لشركة أمازون، لتصل مجموع الأقمار في المدار إلى 129 قمرًا.
كما تعمل وكالة NASA على الإعداد لمهمة Artemis II المقرر إطلاقها فبراير 2026، لإرسال أربعة رواد حول القمر لأول مرة منذ أكثر من 50 عامًا، باستخدام مركبة Orion Integrity.
من جهة أخرى، تكثف Blue Origin جهودها لإرسال الروفر VIPER إلى القمر بحلول عام 2027، ضمن برنامج CLPS التابع لناسا.
وتظل المنافسة مع الصين على صواريخ قابلة لإعادة الاستخدام محور قلق للولايات المتحدة، خاصة مع تقدم الشركات الصينية في تطوير قدرات إطلاق متسلسلة ومرنة تلبي الاحتياجات التجارية والعسكرية.

