الدكتورة تولين حداد – المتخصصة في الطب الصيدلي
يُعد التسمم الغذائي من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا، وينتج غالبًا عن تناول أطعمة أو مشروبات ملوثة بالبكتيريا أو الفيروسات أو الطفيليات أو السموم الكيميائية. تظهر الأعراض عادة خلال ساعات قليلة من تناول الطعام الملوث، وقد تمتد أحيانًا إلى أيام.
من أبرز الأعراض: الغثيان، القيء، آلام البطن، الإسهال المتكرر، ارتفاع درجة الحرارة، الصداع، والشعور بالإرهاق العام. وفي بعض الحالات قد تظهر أعراض الجفاف مثل العطش الشديد، جفاف الفم، قلة التبول أو تغير لونه إلى داكن، ما يستدعي الانتباه الفوري.
مواجهة التسمم الغذائي بسرعة تتطلب التركيز على تعويض السوائل والأملاح المفقودة، وذلك من خلال شرب كميات كافية من الماء أو محاليل الإماهة الفموية. ينصح بتجنب الأطعمة الدسمة أو صعبة الهضم والاكتفاء بوجبات خفيفة مثل الأرز أو الخبز المحمص أو الموز حتى تتحسن الحالة. كذلك، يجب أخذ قسط من الراحة وتجنب المجهود البدني.
في حال استمرار الأعراض لأكثر من يومين، أو ظهور علامات خطيرة مثل الدم في البراز، القيء المستمر، أو الجفاف الشديد، يجب التوجه فورًا إلى الطبيب، إذ قد تتطلب الحالة علاجًا دوائيًا أو تعويضًا وريديًا للسوائل.
للوقاية، يُنصح بغسل اليدين جيدًا قبل تناول الطعام، طهي الأطعمة بدرجات حرارة مناسبة، وتخزينها بشكل سليم لتفادي نمو البكتيريا.
إجمالًا، التسمم الغذائي يمكن السيطرة عليه بسرعة إذا تم التعرف إلى أعراضه مبكرًا، واتباع خطوات المواجهة الصحيحة واللجوء للرعاية الطبية عند الحاجة.

