أعلنت وزارة الدفاع الدنماركية عن رصد طائرات مسيرة مجهولة مجددًا فوق العديد من مواقعها العسكرية خلال الليل، في تصعيد يثير مخاوف أمنية متزايدة في شمال أوروبا، ويأتي بعد يوم واحد فقط من إعلان حلف شمال الأطلسي (الناتو) تعزيز يقظته في منطقة بحر البلطيق.
إجراءات أمنية مشددة
على إثر الحوادث المتكررة، أعلنت وزارة النقل الدنماركية فرض حظر شامل على تحليق جميع الطائرات المسيرة المدنية في المجال الجوي للبلاد ابتداءً من يوم غد وحتى الجمعة، وذلك لتأمين القمة المرتقبة لزعماء الاتحاد الأوروبي في كوبنهاغن.
وقال وزير النقل توماس دانيلسن: “لا يمكننا القبول بأن تخلق المسيرات الأجنبية حالة من عدم اليقين والاضطراب”.
تحرك الناتو ودعم أوروبي
وفي استجابة مباشرة، أعلن حلف الناتو إطلاق عملية “حارس البلطيق” (Baltic Sentry) لتعزيز المراقبة في المنطقة. ووصلت بالفعل الفرقاطة الألمانية للدفاع الجوي “هامبورغ” إلى كوبنهاغن للمساهمة في مراقبة المجال الجوي.
كما أكدت ألمانيا أنها ستقدم للدنمارك أنظمة متطورة مضادة للطائرات المسيرة (C-UAS)، فيما أعلنت السويد سابقًا أنها “ستعير الدنمارك قدرة عسكرية مضادة للمسيرات”.
تصعيد في التصريحات
وبينما لم تتضح هوية الجهة التي تقف خلف تحليق المسيرات، لم تستبعد رئيسة وزراء الدنمارك وأمين عام الناتو تورط روسيا، وهو ما نفته السفارة الروسية في كوبنهاغن.
وفي تصعيد لافت، حذر الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو من أن أي محاولة من الناتو لإسقاط طائرة روسية أو بيلاروسية ستواجه “ردًا فوريًا”.
وتزامنت تصريحاته مع تأكيد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن بلاده سترد “بشكل حاسم” على أي انتهاك لسيادتها ومجالها الجوي.

