اعترضت قوات الاحتلال الإسرائيلية قوارب أسطول الصمود، التي تحمل مساعدات متجهة إلى غزة، في أحدث محاولة من نشطاء أجانب لكسر الحصار الإسرائيلي والإبادة التي تنفذ ضد المدنيين بالقطاع، حيث يواجه حوالي 500 مشارك، بينهم برلمانيون ومحامون وناشطون، إجراءات قانونية من السلطات الإسرائيلية.
ووفقًا لما ذكرته وزارة الخارجية الإسرائيلية، وكما حدث في محاولات سابقة، تم اقتياد الناشطين المحتجزين إلى إسرائيل حيث سيواجهون الترحيل. وذكرت الوزارة أنها حذرت الأسطول من اقترابه من “منطقة قتال نشطة” وانتهاكه “حصارًا بحريًا قانونيًا”، وعرضت نقل المساعدات بنفسها إلى غزة.
ويتم التعامل مع النشطاء عادةً كمسألة هجرة وليس كملاحقة جنائية، كما تذكر رويترز، التي أشارت إلى حادثة سابقة عندما تم اعتراض أسطول سابق شاركت فيه الناشطة السويدية غريتا تونبرغ في يونيو، وقعت هي وثلاثة نشطاء آخرون على أوامر ترحيل تضمنت تنازلهم عن حق تأخير الإبعاد لمدة 72 ساعة للاستئناف، وتم إخراجهم فورًا.
في المقابل، رفض ثمانية نشطاء آخرين، من بينهم عضوة البرلمان الأوروبي الفرنسية ريما حسن المشاركة في الأسطول الحالي، التوقيع على الأوامر، بحجة أنهم لم ينووا دخول الأراضي الإسرائيلية بل أُخذوا قسرًا، وتم احتجازهم قبل أن تؤيد محكمة أوامر ترحيلهم ومنعهم من العودة لإسرائيل لمدة 100 عام.
وأعلنت منظمة “عدالة”، وهي مركز قانوني لحقوق الإنسان في إسرائيل، أن فريقها القانوني ينتظر وصول المحتجزين إلى ميناء أشدود.
وقالت مديرة المنظمة القانونية، سهاد بشارة، إن النشطاء سيخضعون لتحديد الهوية قبل نقلهم إلى سلطة الهجرة تمهيدًا لترحيلهم، ثم سيتم نقلهم للاحتجاز على الأرجح في سجن “كتسيعوت” بجنوب إسرائيل.
ووصف عمر شاتز، خبير القانون الدولي الإسرائيلي في جامعة سيانس بو بباريس، سجن كتسيعوت بأنه سجن شديد الحراسة ومعروف بظروفه القاسية ولا يُستخدم عادةً لمحتجزي الهجرة. وأشار إلى أن احتجاز 500 شخص هناك قد يكون بسبب صعوبات لوجستية.
وتزايدت المخاوف من أن المشاركين قد يواجهون معاملة أكثر صرامة هذه المرة.
ورغم أن السلطات الإسرائيلية عادةً ما تعامل المشاركين المتكررين بنفس طريقة المشاركين لأول مرة، إلا أن “عدالة” حذرت من وجود مقترحات حديثة من مسؤولين إسرائيليين، من بينهم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، لإخضاع المشاركين للاحتجاز المطول.

