أعلنت وسائل إعلام رسمية في المغرب مقتل شخصين على الأقل بعد أن فتحت الشرطة النار لمنع محتجين من اقتحام مركز للشرطة في مدينة القليعة، قرب أغادير الساحلية، في أول حالة وفاة يتم الإبلاغ عنها منذ اندلاع احتجاجات ضخمة يقودها الشباب في جميع أنحاء البلاد يوم السبت.
تفجرت الاحتجاجات بسبب الغضب من قرار الحكومة بناء ملاعب كرة قدم لاستضافة كأس العالم 2030 بدلًا من تحسين الخدمات العامة ومعالجة الأزمة الاقتصادية.
وكان شعار “الملاعب هنا، لكن أين المستشفيات؟” هو الهتاف الأبرز للمحتجين من “الجيل Z”. ونقلت “بي بي سي نيوزداي” عن أحد المحتجين أن الذهاب إلى المستشفى في مدينته وجدة يشبه “دخول السجن” بسبب الأوضاع السيئة.
وذكرت وكالة الأنباء الرسمية أن الشرطة اضطرت لإطلاق النار مساء الأربعاء “دفاعًا مشروعًا عن النفس” لصد “الهجوم” في القليعة. من جهتها، نأت الحركة الاحتجاجية الشبابية المعروفة باسم “GenZ 212” بنفسها عن العنف.
وأعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية، رشيد الخلفي، عن اعتقال 409 أشخاص في أنحاء المغرب، وإصابة أكثر من 260 شرطيًا و20 متظاهرًا، بالإضافة إلى إحراق 40 سيارة شرطة و20 سيارة خاصة. وشملت الاضطرابات مدنًا رئيسة مثل العاصمة الرباط والدار البيضاء وطنجة، وامتدت إلى مراكش حيث تم إحراق مركز للشرطة.
تأتي هذه الاضطرابات في أعقاب مظاهرات شبابية مماثلة هذا الصيف في نيبال وإندونيسيا والفلبين ومدغشقر. وقد أصدر الائتلاف الحاكم في المغرب بيانًا يوم الثلاثاء أعرب فيه عن استعداده للحوار مع الشباب “لإيجاد حلول واقعية”.

