توفي الدبلوماسي الجزائري أحمد طالب الإبراهيمي، الذي شغل منصب وزير الخارجية بين 1982 و1988 عن عمر ناهز 93 عاما، بحسب ما أعلن النلفزيون الحكومي، الأحد.
ترشح الإبراهيمي لرئاسة الجمهورية في 1999 لكنه انسحب مع بقية المرشحين تنديدا بالتزوير، ليبقى الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة مرشحا وحيدا قبل أن يفوز في الانتخابات ويبقى في السلطة عشرين سنة حتى دفعته الاحتجاجات الشعبية إلى الاستقالة في 2019.
ودعم الإبراهيمي الحراك الشعبي من أجل الديمقراطية ودعا الجيش إلى الحوار مع المتظاهرين، حتى أن صوره تم رفعها في بعض المدن كقائد للمرحلة الانتقالية في طريق الديمقراطية.
وكان الرئيس عبدالمجيد تبون أول المعزين به وكتب في رسالة إلى عائلته “يتوفى الدكتور المرحوم أحمد طالب الإبراهيمي، سليل بيت العلم والورع، وبرحيله تفقد الجزائر اسما مذكورا بحظوة ومكانة الشخصيات الوطنية ذات القدر المستحق والمكانة المرموقة.. فلقد جمع الراحل خصال حكمة السياسي ورصانة المثقف ووطنية المناضل”.
ولد الدكتور أحمد طالب الإبراهيمي في 5 يناير 1932 بقرية أولاد إبراهيم شرق الجزائر من أسرة محافظة. فهو نجل الشيخ البشير الإبراهيمي (1889-1965) أحد مؤسسي جمعية العلماء الجزائريين التي ناضلت ضد الاستعمار الفرنسي (1830-1962).
وإلى جانب تعليمه الديني، تابع أحمد طالب دراسته الثانوية بتلمسان ثم في كلية الطب بالجزائر العاصمة، وبعدها انتقل إلى باريس حيث التحق بالمناضلين من أجل الاستقلال ضمن اتحاد الطلاب المسلمين الجزائريين.
وبسبب نشاطه السياسي سجنته السلطات الفرنسية في 1957 ولم يطلق سراحه حتى 1961، لينضم إلى الحكومة الجزائرية الموقتة حيث كان له أول نشاط دبلوماسي عبر المشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
بعد الاستقلال شغل منصب وزير التربية (1965-1970) ثم بات وزيرا للإعلام (1970-1977). أما منصبه البارز فكان في عهد الرئيس الشاذلي بن جديد الذي عينه وزيرا للخارجية في 1982 وظل في هذا المنصب حتى العام 1988.

