أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، إبعاد 29 ناشطًا إضافيًا كانوا على متن أسطول المساعدات الذي حاول كسر الحصار البحري عن غزة الأسبوع الماضي، في خطوة تزامنت مع حرب روايات حادة حول ظروف احتجاز النشطاء.
الرواية الإسرائيلية: إجراء قانوني وحقوق محفوظة
أكدت وزارة الخارجية الإسرائيلية أنها أبعدت حتى الآن ما لا يقل عن 170 من أصل أكثر من 450 ناشطًا تم احتجازهم.
وشددت على أن الحصار البحري المفروض على قطاع غزة “قانوني”، واصفةً الأسطول بأنه “استفزاز”. وأصرت الوزارة على أن “الحقوق القانونية لجميع المحتجزين محفوظة بالكامل”، نافيةً منعهم من الوصول إلى محاميهم.
الرواية المضادة: اتهامات بالإساءة والعنف
في المقابل، قال مركز “عدالة” القانوني الذي يمثل النشطاء، إن بعض المحتجزين تعرضوا “لإساءة وعنف جسدي” أثناء احتجازهم لدى السلطات الإسرائيلية.
وشملت الاتهامات الأخرى الحرمان من العلاج الطبي والأدوية، وفي إحدى الحالات، زُعم أن امرأة تركية مسلمة أُجبرت على خلع حجابها.
ردود وسياق دولي
ورد متحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية على هذه الادعاءات، واصفًا مركز “عدالة” بأنه “يكرر أكاذيب صريحة”، ومؤكدًا أنه “لم يتم استخدام أي قوة جسدية ضدهم”، وفق ما نقلته رويترز.
وفي سياق متصل، أعلنت كل من الحكومتين اليونانية والجنوب أفريقية أن ممثليهما زاروا مواطنيهم المحتجزين وأفادوا بأنهم جميعًا “بصحة جيدة”.
بن غفير.. قمة الإساءة والتحريض
ومع ذلك، فقد تزامنت عملية احتجاز نشطاء أسطول المساعدات مع مشاهد استفزازية وتحريضية من وزير الأمن الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، الذي زار ميناء أسدود حيث تم توقيف مئات الناشطين، بينما أظهرت مشاهد نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية، النشطاء وهم يجلسون على الأرض تحت حراسة أمنية مشددة، بينما تهجم عليهم بن غفير واصفًا إياهم بأنهم “إرهابيون جاؤوا لدعم الإرهاب”.
وكان الوزير الإسرائيلي المتطرف قد وصل إلى مكان الاحتجاز مساء الخميس، حيث أجبرت السلطات النشطاء على الجلوس أرضًا بانتظار نقلهم إلى مراكز الاحتجاز. ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عنه قوله: “هؤلاء هم إرهابيو الأسطول، انظروا إلى الإرهابيين ومؤيدي الإرهاب، هؤلاء يدعمون القتلة، ولم يأتوا للمساعدة وإنما جاؤوا دعمًا لغزة، دعمًا للإرهابيين”.
ويأتي هذا الجدل بينما يحاول أسطول جديد مكون من 11 سفينة الوصول إلى غزة.

