ندد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الثلاثاء، بالسناتور الديموقراطي ريتشارد بلومنثال داعيا إلى فتح تحقيق في مبالغته بشأن سجّله العسكري بعدما دخل المشرّع في سجال مع وزيرة العدل بام بوندي أثناء جلسة استماع في الكونغرس.
وكتب ترمب على منصته “تروث سوشال” “ريتشارد دا نانغ ديك بلومنثال المنافق، أكبر نكتة في مجلس الشيوخ الأمريكي، عاد إلى عادته”، علما بأن دا نانغ مدينة فيتنامية حيث كانت القوات الأمريكية منتشرة بشكل كبير أثناء حرب فيتنام، فيما يعد “ديك” الاسم المختصر لريتشارد.
وأضاف ترمب بأن “ديك كذب حتى منتصف مسيرته السياسية مقنعا الجميع، وخصوصا الإعلام القائم على الأخبار الكاذبة، بأنه بطل حرب عظيم كان يواجه الموت في أدغال فيتنام”.
وتابع “يجب ألا يكون هذا الشخص حتى في مجلس الشيوخ. ينبغي التحقيق في الأمر والسعي لتطبيق العدالة”.
شغل بلومنثال مقعدا في مجلس الشيوخ منذ عام 2011 عن ولاية كونيتيكت وحصل على خمسة تأجيلات للتجنيد خلال حرب فيتنام قبل أن يتطوع في سلاح مشاة البحرية الأمريكية عام 1970. ولم يخدم قط في جنوب شرق آسيا.
وانخرط الديموقراطي البالغ 79 عاما المنضوي في لجنة مجلس الشيوخ القضائية، في سجال حاد مع وزيرة العدل المعيّنة من ترمب والتي اتّهمت أيضا السناتور بالكذب بشأن خدمته العسكرية.
شبّه ترمب بلومنثال بعضو الكونغرس الأمريكي عن نيويورك جورج سانتوس الذي سُجن بتهم الاحتيال وانتحال الشخصية هذا العام. وقال الرئيس إن “أكاذيب الأخير لا تقارن بأكاذيب” بلومنثال.
أصدر بلومنثال بيانا بشأن سجّله العسكري في أول حملة له لدخول مجلس الشيوخ عام 2010 قائلا “لم أكن واضحا أو دقيقا كما ينبغي بشأن خدمتي في قوات الاحتياط في سلاح مشاة البحرية”، بحسب ما نقلت عنه “سي بي إس نيوز”.
ومنذ عودته إلى السلطة في يناير، اتّخذ ترمب إجراءات ضد من يعتبرهم أعداء وضد معارضيه السياسيين في حملة فريدة وواضحة للانتقام من أولئك الذين عارضوا تحديه لأعراف المتبعة منذ عقود في عالم السياسة الأمريكية.
وعام 2017، خلال ولاية ترمب الأولى، رفع بلومنثال دعوى قضائية ضد الرئيس للاشتباه في انتهاكه بند المكافآت في الدستور الأمريكي، الذي يحظر على المسؤولين الحكوميين قبول الهدايا. ورُفضت القضية في نهاية المطاف.

