هبطت الأسهم الأوروبية اليوم الجمعة لتمحو مكاسبها الأسبوعية بعد أن انخفضت في اللحظات الأخيرة وسط تجدد مخاوف الحرب التجارية التي أشعل فتيلها تهديدات جديدة من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مما أثار قلق المستثمرين مع تركيزهم أيضا على فرنسا.
وأغلق المؤشر ستوكس 600 الأوروبي على تراجع 1.2 بالمئة، ليسجل بذلك أسوأ انخفاض يومي له منذ أكثر من شهر.
وهدد ترمب بفرض “زيادة كبيرة” في الرسوم الجمركية على الواردات من الصين، وتراجعت جميع البورصات الأوروبية الرئيسية بأكثر من واحد بالمئة باستثناء المؤشرين فاينانشيال تايمز البريطاني وإيبكس الإسباني.
وقال ستيف سوسنيك كبير محللي السوق لدى إنتراكتيف بروكرز “تعليقات الرئيس ليست مفيدة للسوق على ما يبدو”.
وأضاف “تجاوزنا أخيرا أسوأ المخاوف المتعلقة بالرسوم الجمركية، والآن نشهد جولة أخرى منها، فقد كانت لهجة خطابه حادة بالتأكيد”.
وتراجعت أسهم قطاع السيارات الأوروبية في مطلع الأسبوع، إذ هوى القطاع بأكثر من تسعة بالمئة خلال الأسبوع، مما جعله الأسوأ أداء، وأثرت الخسائر الحادة في سهمي فيراري وبي.إم.دبليو سلبا على السوق، وكانت أسهم المرافق أكبر الرابحين هذا الأسبوع.
وركز المستثمرون أيضا على فرنسا، في وقت سارع فيه الرئيس إيمانويل ماكرون إلى تعيين رئيس وزراء جديد قبل انتهاء مهلة حددها بنفسه، وسط تحذيرات من البنك المركزي من أن الجمود السياسي بدأ يؤثر سلبا على النمو.
وانخفضت أسهم الشركات الفرنسية الكبرى اثنين بالمئة هذا الأسبوع مع اهتزاز الأسواق يوم الاثنين بعد أن قدم سيباستيان لوكورنو، رئيس الوزراء الخامس لفرنسا في عامين، استقالته وحكومته بعد ساعات فقط من الإعلان عن تشكيلها.
وفي وقت سابق من الأسبوع، سجل المؤشر ستوكس 600 مستويات قياسية، بدعم من آمال تيسير السياسة النقدية الأمريكية والتفاؤل المستمر بفضل الذكاء الاصطناعي. لكن هذه المكاسب تبددت مع تزايد التوتر السياسي في فرنسا واليابان، إلى جانب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة، مما دفع المستثمرين إلى البحث عن ملاذات آمنة.

