حُرم عشرات الآلاف من الكهرباء، اليوم الجمعة، في تسع مناطق أوكرانية وفي كييف بعد هجوم ليلي روسي استهدف شبكة الطاقة وأسفر عن مقتل طفل وإصابة نحو ثلاثين شخصا بجروح.
صعّدت روسيا ضرباتها على شبكات الكهرباء والسكك الحديد في أوكرانيا قبل عدة أسابيع مع اقتراب فصل الشتاء، مع مخاوف من استمرار الهجمات، كما في السنوات السابقة، وإغراق ملايين الأشخاص في الظلام في رابع شتاء تشهده البلاد منذ الغزو الروسي في فبراير 2022.
وقالت شركة الكهرباء الأوكرانية “أوكرينيرغو” إن الضربات الليلية تسببت في انقطاع التيار الكهربائي عن “عدد كبير من المستخدمين” في العاصمة وتسع مناطق أخرى في شرق وجنوب وشمال ووسط البلاد.
وقال مكسيم تيمشينكو، الرئيس التنفيذي لشركة “دي تي إي كيه”، وهي أكبر شركة خاصة في القطاع، إن الهجوم “يمثل تصعيدا خطيرا في حملة روسيا ضد نظام الطاقة في أوكرانيا”. وأفادت شركته عن “أضرار جسيمة لحقت بمحطات الطاقة الحرارية”.
ومساء، أفادت شركة “دي تي إي كيه” بأنها أعادت الكهرباء لما لا يقل عن 678 ألف مستهلك (منازل وشركات)، مؤكدة أنها تواصل عملها “بوتيرة ثابتة” لاستعادة الكهرباء.
وتوضح هذه الأرقام حجم الانقطاع – وهو من أشد الانقطاعات منذ بداية الحرب.
وأفاد مصدر في قطاع الطاقة الأوكراني وكالة فرانس برس بأنه بسبب الطقس الغائم، تمكنت العديد من الطائرات الروسية المسيرة من “الإفلات من الدفاعات الجوية”.
وقدّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مؤتمر صحفي مساء الجمعة أن الأحوال الجوية قللت من قدرات الدفاعات الجوية الأوكرانية بنسبة “20 إلى 30%”.
ودعا زيلينسكي نظيره الأمريكي دونالد ترمب إلى “الضغط” على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لوقف الهجمات الجوية على أوكرانيا
وقال “آمل أن يستخدم كل الوسائل المتاحة: توماهوك (صواريخ أمريكية بعيدة المدى تأمل كييف أن تتسلمها)، والعقوبات، والدبلوماسية، والإجراءات المالية، والرسوم الجمركية: كل شيء لردع بوتين”.
ووفقا للسلطات، أسفرت الضربات عن مقتل شخص واحد على الأقل، وهو طفل في السابعة في منطقة زابوريجيا الجنوبية، وإصابة 33 آخرين.

